فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 2776

والبيت أورده ابن هشام في «موضعين من المغني» :

أحدهما: في الباء قال: الباء في قوله: «بما» زائدة في الضرورة. وقال ابن الضائع: الباء متعلقة بتنمي، وإنّ فاعل يأتي مضمر، والمسألة من باب الإعمال [1] .

وثانيهما: في الجملة المعترضة من الباب الثاني، قال: جملة والأنباء تنمي معترضة بين الفعل والفاعل، على أنّ الباء زائدة في الفاعل.

ويحتمل أن يأتي وتنمي تنازعا، فأعمل الثاني، وأضمر الفاعل في الأوّل، فلا اعتراض ولا زيادة. ولكن المعنى على الأوّل أوجه، إذ الأنباء من شأنها أن تنمي بهذا وبغيره. اه.

يريد أنّ يأتي وتنمي تنازعا قوله: «بما» ، والأول يطلبه للفاعليّة، والثاني يطلبه للمفعوليّة، فأعمل الثاني على المختار، وأضمر الفاعل في الأوّل وهو ضمير «ما لاقت» [2] .

وقال الأعلم، وابن الشجري في «أماليه» [3] : الباء زائدة بمنزلتها في: «كفى بالله شهيدا [4] » . وحسّن دخولها في «ما» أنّها مبهمة مبنيّة كالحرف، فأدخل عليها حرف الجر إشعارا بأنّها اسم، والتقدير: ألم يأتيك ما لاقت.

ويجوز أن تكون متّصلة بيأتيك على إضمار الفاعل، فيكون التقدير: ألم يأتيك النبأ بما لاقت.

ودلّ على النبأ قوله: «والأنباء تنمي» ، أي: تشيع. وأصله من نمى الشيء ينمي، إذا ارتفع وزاد. اه.

هزي إليك الجذع يجنيك الجنى

كان الوجه أن يقول: يجنك، بلا ياء، وقد فعلوا مثل ذلك في الواو وأنشد الفراء:

هجوت زبّان ثمّ جئت معتذرا ... من هجو زبّان لم تهجو ولم تدع =

(1) أراد باب التنازع.

(2) بعده في شرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 354: = بتقدير مضاف، أي خبر ما لاقت =.

(3) في شرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 354: = إن زيادة الباء فيه ليست للضرورة، قالا: إن الباء زائدة بمنزلتها =.

(4) سورة النساء: 4/ 79، 166وسورة الرعد: 13/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت