فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 2776

وقال ابن خلف [1] : هذا البيت أنشده سيبويه في باب الضّرورات، وليس يجب أن يكون من باب الضّرورات، لأنّه لو أنشد بحذف الياء لم ينكسر، وإنّما موضع الضرورة ما لا يجد الشاعر منه بدّا في إثباته، ولا يقدر على حذفه [2] لئلّا ينكسر الشعر، وهذا يسمّى في عروض الوافر المنقوص، أعني: إذا حذف الياء من قوله:

«ألم يأتيك» .

هذا كلامه.

ولا يخفى أنّ ما فسّر به الضرورة مذهب مرجوح [مردود] . والتحقيق عند المحققين: أنّها ما وقع في الشعر، سواء كان للشاعر عنه مندوحة أم لا.

وقال ابن جنّي في «فصل الهمزة من سرّ الصناعة» :

رواه بعض أصحابنا: «ألم يأتك» على ظاهر الجزم، وأنشده أبو العباس عن أبي عثمان عن الأصمعيّ [3] :

* ألا هل اتاك والأنباء تنمي *

اه.

فالأوّل فيه الكفّ، والثاني فيه نقل حركة الهمزة من «أتاك» إلى لام «هل» وحذفها.

ورواه بعضهم:

* ألم يبلغك والأنباء تنمي *

فلا شاهد فيه على الروايات الثلاث [4] .

(1) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 355. والزيادات منه.

(2) في شرح أبيات المغني للبغدادي: = لا يقدر على خلافه =.

(3) هذا النقل في شرح أبيات المغني ولسان العرب (قدر) .

(4) قال في اللسان (يا) : = التهذيب: وللياءات ألقاب تعرف بها كألقاب الألفات: فمنها ياء التأنيث في مثل اضربي ومنها الياء الساكنة تترك على حالها في موضع الجزم في بعض اللغات وأنشد الفراء:

ألم يأتيك والأنباء البيت. فأثبتت الياء في يأتيك وهي في موضع جزم ومثله قولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت