636 -ألم يأتيك والأنباء تنمي
لما تقدّم في البيت قبله.
وأورده سيبويه في موضعين من كتابه على أنّه أثبت الياء في حال الجزم ضرورة، لأنّه إذا اضطرّ ضمّها في حال الرفع تشبيها بالصحيح.
قال الأعلم [1] : وهي لغة ضعيفة، فاستعملها عند الضرورة. اه.
وهذا قول الزجاجي في «الجمل» [2] ، وتبعه الأعلم.
قال ابن السيد في «شرح أبياته» : وقوله: إنّه لغة، خطأ.
ومثله للصّفّار في «شرح الكتاب» ، قال: إثبات حرف العلة في المجزوم ضرورة، نحو: ألم يأتيك. وقيل: إنّه لغة، يعرب بحركات مقدّرة.
والصحيح أنّه ليس لغة، ولا أعلم من قاله غير الزجاجي، ولا سند له فيه. وممّا يدلّ على أنّه غير معرب بحركات مقدّرة أنّهم لا يقولون لم أخشى [3] لأنّه لا يظهر فيه حركة بوجه، بخلاف الياء. فإن قلت: إنّه سمع في قوله تعالى [4] : { «لََا تَخََافُ دَرَكًا وَلََا تَخْشى ََ» } ، وقوله:
إذا العجوز غضبت فطلّق ... البيت
قلت: لا دليل فيه كما زعمت، لأنّ الأول مقطوع، أي: وأنت لا تخشى، أي: في هذه الحال. وكذا ولا ترضّاها، أي: طلقها، وأنت لا تترضّاها، ثم قال:
ولا تملّق، فلا دليل فيه. اه.
ورصف المباني ص 149وسر صناعة الإعراب 1/ 87، 2/ 631وشرح الأشموني 1/ 168وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 184وشرح المفصل 8/ 24، 10/ 104والكتاب 3/ 316ولسان العرب (قدر، رضي، شظي، يا) والمحتسب 1/ 67، 215ومغني اللبيب 1/ 108، 2/ 387والمقرب 1/ 50، 203والممتع في التصريف 2/ 537والمنصف 2/ 81، 114، 115وهمع الهوامع 1/ 52.
(1) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 355.
(2) انظر مخطوطة المكتبة الظاهرية ص 278.
(3) كذا في طبعة بولاق. وفي النسخة الشنقيطية: = لم أتخشى =. وفي شرح أبيات المغني 2/ 355: = لم تخشى =.
(4) سورة طه: 20/ 77. وهذه قراءة حمزة والأعمش وابن أبي ليلى.