فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2776

وذكر الكلبي عن شيوخ كندة، أنّه جعل يسمل أعينهم، ويحمي الدّروع، فيلبسهم إيّاها.

وروى أبو سعيد السكريّ مثل ذلك، وأنّه ذبحهم على الجبل، ومزج الماء بدمائهم إلى أن بلغ الحضيض، وأصاب قوما من جذام كانوا في بني أسد. وفي ظفره ببني أسد يقول [1] : (السريع)

قولا لدودان عبيد العصا ... ما غرّكم بالأسد الباسل [2]

لا تسقينّي الخمر إن لم يروا ... قتلى فئاما بأبي الفاضل

حتّى أبير الحيّ من مالك ... قتلا ومن يشرف من كاهل

ومن بني غنم بن دودان إذ ... يقذف أعلاهم على السّافل

نعلوهم بالبيض مسنونة ... حتّى يروا كالخشب الشّائل [3]

حلّت لي الخمر وكنت امرأ ... من شربها في شغل شاغل

فاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل

قوله: «لدودان عبيد العصا» ، «دودان» بالضم، هو ابن أسد بن خزيمة، وأراد القبيلة.

وكان أبو امرئ القيس إذا غضب على أحد منهم، ضربوه بالعصا، فسمّوا عبيد العصا [4] ، أي: يعطون على الضّرب والهوان. وأراد بالأسد الباسل أباه. و «الفئام» ، بكسر الفاء بعدها همزة ممدودة: الجماعة [5] .

و «أبير» : أفني. ومالك هو ابن أسد. وأراد بمن يشرف من كاهل علباء بن

(1) الأبيات لامرئ القيس في ديوانه ص 258256.

(2) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 256وتاج العروس (بسل) . وهو بلا نسبة في لسان العرب (عصا) .

(3) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 258. وهو بلا نسبة في الاشتقاق ص 431وتذكرة النحاة ص 14 وشرح عمدة الحافظ ص 456.

ويبدو أن هذه القصيدة قد اختلطت على بعض الباحثين مع قصيدة أخرى له هي في ديوانه ص 122ففيها بيت الشاهد النحوي وهي على نفس الروي والقافية والوزن العروضي.

(4) في شرح ديوان امرئ القيس ص 256: = وقوله: عبيد العصا، أراد المثل المضروب: العبد يقرع بالعصا =.

(5) هذا الجمع لا واحد له من لفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت