فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 2776

الحارث، من بني كاهل بن أسد.

وقوله: «يقذف» ، أي: يرمى بعضهم على بعض إذا قتلوا. و «المسنونة» :

المحدّدة. و «الشائل» : الساقط.

وقوله: «حلّت لي الخمر» إلخ، قال السعدي في «مساوي الخمر» . إنّما قال هذا لأنه لم يكن حضر قتل أبيه، وكان أبوه أقصاه، لأنّه كره منه قول الشعر، وإنّما جاءه الأعور العجلي بخبره، وهو يشرب، فقال: «ضيّعني صغيرا، وحمّلني ثقل الثأر كبيرا. اليوم خمر وغدا أمر. لا صحو اليوم ولا سكر غدا» .

ثمّ شرب سبعا، ثمّ لمّا صحا حلف أن لا يغسل رأسه، ولا يشرب خمرا، حتّى يدرك ثأره. فذلك قوله: «حلّت لي الخمر» . وهذا معنى ما زالت العرب تطرقه.

قال الشنفرى يرثي خاله تأبّط شرّا [1] ، ويذكر إدراكه ثأره، من قصيدة له [2] :

(المديد)

فادّركنا الثّأر فيهم ولمّا ... ينج من لحيان إلّا الأقلّ

حلّت الخمر وكانت حراما ... وبلأي ما ألمّت تحلّ

وافهم أنّهم إنّما حرموا الخمر على أنفسهم في مدّة طلبهم، لأنّها مشغلة لهم عن كريم الأخلاق، والإقبال على الشهرة [3] . اه.

قال إسماعيل بن هبة الله الموصليّ في «كتاب الأوائل» أوّل من اخترع هذا المعنى امرؤ القيس في هذا الشعر.

(1) في شرح الحماسة للتبريزي 2/ 160: = وقال تأبط شرا، وذكر أنه لخلف الأحمر وهو الصحيح، وقيل: قال ابن أخت تأبط شرا =. ولم نجدها في ديوان الشنفرى.

(2) البيتان من قصيدة مطولة لابن أخت تأبط شرا، وذكر أنها لخلف الأحمر في الحماسة برواية الجواليقي ص 235232وشرح الحماسة للأعلم 1/ 543538وشرح الحماسة للتبريزي 2/ 163161وشرح الحماسة للمرزوقي ص 827.

وزاد الأعلم الشنتمري في شرح الحماسة قوله: = ابن تأبط شرا وهو الشنفرى =. ولحيان: قبيلة من هذيل قتلوا تأبط شرا. وقوله: حلت الخمر: كانت العرب إذا طلبت الثأر تحرم الخمر والطيب والنساء حتى تدرك بثأرها، فإذا أدركته أحلت ذلك لأنفسها. واللأي: البطء. وألمت: حلت ونزلت.

(3) في النسخة الشنقيطية: = وإقبال على الشهرة =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت