إذا شئت أن تلهو ببعض حديثها ... رفعن وأنزلن القطين المولّدا
وقال الآخر: (الطويل)
* أبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب *
فعلى ذاك ينبغي أن تحمل قراءة الحسن [1] : { «أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي» } فقال ابن مجاهد:
وهذا إنّما يكون في الوقف. فأمّا في الوصل فلا يكون. وقد ذكرنا ما فيه. وعلى كلّ حال فالفتح أعرف. اه.
وقال ابن الشجري في «أماليه» : قال المبرد: هذا من أحسن الضرورات لأنّهم ألحقوا حالة بحالتين، يعني أنّهم جعلوا المنصوب كالمجرور والمرفوع، مع أنّ السكون أخفّ الحركات. ولذلك اعترضوا على إسكان الياء في ذوات الياء من المركّبات نحو معديكرب، وقالي قلا. اه.
والبيتان من الرّجز نسبهما ابن رشيق في «العمدة» [2] إلى رؤبة بن العجّاج، ولم أرهما في ديوانه.
وضمير «أيديهنّ» للإبل. والقاع هو المكان المستوي. و «القرق» ، بفتح القاف الأولى وكسر الراء: الأملس. و «جوار» ، بفتح الجيم: جمع جارية.
و «يتعاطين» ، أي: يناول بعضهنّ بعضا. و «الورق» : الدراهم. وفي التنزيل [3] : { «فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هََذِهِ» } . كذا في أمالي ابن الشجري.
وقال الشريف المرتضى رحمه الله تعالى في «أماليه» : القرق: الخشن الذي فيه الحصى. وشبّه حذف مناسمهن له بحذف جوار [4] يلعبن بدراهم. وخصّ الجواري لأنّهنّ أخفّ يدا من النساء.
والبيت من قصيدة يمدح بها يزيد بن معاوية. وقطينهن: خدمهن. ورفعن في سيرهن: بالغن فيه. والمولد:
المولود بين العرب من غيرهم. يريد أنهن يسرعن في السير، وينزلن الخدم، لئلا يسمعوا كلامهن.
(1) سورة البقرة: 2/ 237.
(2) العمدة في محاسن الشعر 2/ 249وسبق لنا أن ذكرنا أن البيتين في ملحق ديوان رؤبة ص 179.
(3) سورة الكهف: 18/ 19.
(4) في أمالي المرتضى 1/ 561: = شبه خذف مناسمهن له بخذف جوار =. بالخاء المعجمة في الموضعين، وكلاهما صواب.