633 -كأنّ أيديهنّ بالقاع القرق
أيدي جوار يتعاطين الورق
على أنّ تسكين الياء من «أيديهنّ» ضرورة، والقياس فتحها.
قال ابن جني في «المحتسب» عند قراءة الحسن [1] : { «أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي» } ساكنة اللام: وسكون الواو من المضارع في موضع النصب قليل، وسكون الياء فيه أكثر.
وأصل السكون في هذا إنّما هو للألف لأنّها لا تحرّك أبدا، ثم شبهت الياء بالألف لقربها منها، فجاء عنهم مجيئا كالمستمرّ، نحو قوله: (الرجز)
كأنّ أيديهنّ بالموماة ... أيدي جوار بتن ناعمات
وقال الآخر:
* كأنّ أيديهنّ بالقاع القرق *
وقال الآخر [2] : (البسيط)
* يا دار هند عفت إلّا أثافيها *
وكان أبو العباس المبرّد يذهب إلى أنّ إسكان هذه الياء في موضع النصب من أحسن الضّرورات، وذلك لأنّ الألف ساكنة في الأحوال كلّها، فكذلك جعلت هذه، ثم شبّهت الواو في ذلك بالياء، فقال الأخطل [3] : (الطويل)
العرب (فرق، ثمن) ومجمل اللغة 4/ 156ومقاييس اللغة 5/ 75.
(1) سورة البقرة: 2/ 237.
(2) صدر بيت للحطيئة وعجزه:
* بين الطّويّ فصارات فواديها *
والبيت للحطيئة في ديوانه ص 240وشرح أبيات سيبويه 2/ 319ولبعض السعديين في شرح شواهد الشافية 10/ 100، 102والكتاب 3/ 306. وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 268، 6/ 108، 8/ 49 والخصائص 1/ 307، 2/ 341، 364وشرح المفصل 10/ 100، 102ولسان العرب (نقا) والمحتسب 1/ 126، 2/ 343والمنصف 2/ 185، 3/ 82.
(3) البيت للأخطل في ديوانه ص 303والخصائص 2/ 342والمحتسب 1/ 126والممتع في التصريف 2/ 532والمنصف 2/ 115.