فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 2776

وقال آخرون: القرق هنا المستوي من الأرض الواسع. وإنّما خصّ بالوصف لأنّ أيدي الإبل، إذا أسرعت في المستوي، فهو أحمد لها، وإذا أبطأت في غيره، فهو أجهد لها [1] .

أورد الشارح المحقق بعد هذا الشعر المثل المشهور [2] : «أعط القوس باريها» ، وقال: قد يقدر نصب الياء في السّعة أيضا. وذكر المثل، فإنّ باريها مفعول «أعط» ، وهو ساكن الياء. وهو في هذا تابع للزمخشري في «المفصل» . قال الميداني في «أمثاله» : أي استعن على عملك بأهل المعرفة والحذق فيه.

وينشد [3] : (البسيط)

يا باري القوس بريا لست تحسنها ... لا تفسدنها وأعط القوس باريها

قال شارح أبياته ابن المستوفي: قرأته على شيخنا أبي الحرم مكّيّ بن ريّان في «الأمثال لأبي الفضل أحمد بن محمد الميداني» : أعط القوس باريها بفتح، وكان في الأصل: «ليس يحسنه» فأصلحه وجعله «بريا لست تحسنها» وهو كذلك في نسخ كتاب الميداني.

ولعلّ الزمخشري إنّما أراد بالمثل آخر هذا البيت المذكور، فأورده على ما قاله الشاعر، لا على ما ورد من المثل في النثر، فإنّه ليس بمحلّ ضرورة.

ويروى:

(1) في أمالي المرتضى: = فهو أحمد لها =. والأوجه رواية البغدادي.

(2) أعط القوس باريها، أراد استعن في أمورك بأهل الحذق والخبرة والمهارة.

والمثل في جمهرة الأمثال 1/ 76والعقد الفريد 3/ 109والفاخر ص 304وفصل المقال ص 298وكتاب الأمثال ص 204وكتاب الأمثال لمجهول ص 22والمستقصى 1/ 247ومجمع الأمثال 2/ 19والوسيط في الأمثال ص 58.

(3) البيت للحطيئة في شرح شواهد الشافية ص 411وليس في ديوانه. وهو بلا نسبة في جمهرة الأمثال 1/ 76 وفصل المقال ص 299ومجمع الأمثال 2/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت