تقول ابنة العمريّ ما لك بعدما ... أراك صحيحا كالسّليم المعذّب
فقلت لها: همّي الذي تعلمينه ... من الثّأر في حيّي زبيد وأرحب
إن اغز زبيدا أغز قوما أعزّة ... مركّبهم في الحيّ خير مركّب
وإن أغز حيّي خثعم فدماؤهم ... شفاء وخير الثأر للمتأوّب
فما أدرك الأوتار مثل محقّق ... بأجرد طاو كالعسيب المشذّب
وأسمر خطّي وأبيض باتر ... وزغف دلاص كالغدير المثوّب
سلاح امرئ قد يعلم النّاس أنّه ... طلوب لثارات الرّجال مطلّب
فإنّي وإن كنت ... إلى آخر الأبيات الثلاثة
قال الأخفش [1] : «السّليم» : الملدوغ، وقيل له: سليم تفاؤلا له بالسلامة.
و «زبيد وأرحب» : قبيلتان من اليمن [2] . و «الثّأر» : ما يكون لك عند من أصاب حميمك من التّرة.
و «المتأوّب» : الذي يأتيك لطلب ثأره عندك، يقال: آب يؤوب، إذا رجع.
والتأوّب [3] في غير هذا: السّير بالنهار بلا توقّف. والأوتار والأحقاد واحدهما وتر وحقد. و «الأجرد» : الفرس المتحسّر الشعر [4] ، والضامر أيضا.
و «العسيب» : السّعفة. و «المشذّب» : الذي قد أخذ ما عليه من العقد والسّلّاء والخوص. ومنه قيل للطويل [5] [المعرق] مشذّب.
و «خطّيّ» : رمح نسب إلى الخطّ، وهي جزيرة بالبحرين، يقال: إنّها تنبت الرماح.
(1) الكامل في اللغة 1/ 95وديوانه ص 174.
(2) في الكامل في اللغة 1/ 95: = حيان من اليمن =.
(3) في الكامل في اللغة: = والتأويب في غير هذا =. وكذلك في اللسان (أوب) : = والتأويب في كلام العرب:
سير النهار كله إلى الليل =. ولم نجد في اللسان: التأوب بهذا المعنى، والله أعلم.
(4) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = المنحسر الشعر =. وهو تصحيف صوابه من الكامل في اللغة.
وتحسر الوبر عن البعير، وتحسر الشعر عن الحمار، إذا سقط.
(5) كذا في الكامل في اللغة: = للطويل المعرق: مشذب =. وفي طبعتي بولاق وهارون والسلفية = للطويل مشذب =.