فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 2776

وهذا المصراع أورده ابن هشام في «الباب الثامن من المغني» قال في القاعدة الأولى: قد يعطى الشيء حكم ما أشبهه في معناه أو لفظه أو فيهما. فأمّا الأول فله صور كثيرة.

إلى أن قال منها: العطف ب «ولا» بعد الإيجاب، في نحو قوله:

* أبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب *

لمّا كان معناه قال الله لي: لا تسمو بأمّ ولا أب. انتهى.

وقال العيني: الإباء: شدّة الامتناع، وأن أسمو مفعوله، والتقدير: أبى الله سمويّ، وسيادتي بأمّ ولا أب.

وقوله: «ولا أب» عطف على قوله: «بأمّ» . وزاد كلمة «لا» تأكيدا للنفي. هذا كلامه فتأمّله.

وأورده جامع ديوانه كذا [1] :

* أبى الله أن أسمو بأمّي والأب *

فلا شاهد فيه على ما ذكره ابن هشام. واللام في الأب عوض عن المضاف إليه، أي: بأمّي وأبي.

وأورد المصراع أبو العباس المبرّد في «الكامل» [2] في أبيات ثلاثة كذا:

إنّي وإن كنت ابن فارس عامر ... وفي السّرّ منها والصّريح المهذّب

فما سوّدتني عامر عن وراثة ... أبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب

ولكنّني أحمي حماها وأتّقي ... أذاها وأرمي من رماها بمقنب

قال أبو الحسن الأخفش «فيما كتبه على الكامل» : هذه الأبيات الثلاثة أوّلها [3] :

(1) لم نجد هذه الرواية في ديوانه المحقق.

(2) الكامل في اللغة والأدب 1/ 95.

(3) الكامل في اللغة والأدب 1/ 95. وهذه الأبيات هي في ذيل ديوانه ص 176174. وليس فيها ما يشير إلى كونهما قصيدة واحدة. والأبيات أيضا في زهر الآداب 1/ 127126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت