632 -أبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب
على أنّ النصب على الواو يقدّر كثيرا لأجل الضرورة.
وأورده أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي الأخفش في «كتاب المعاياة» ، وقال: إنّما جاز ذلك للشاعر لأنّ الحركات مستثقلة [1] في حروف المدّ واللين، فلمّا جاز إسكانها في الاسم في موضع الجر والرفع أجري عليه في موضع النصب أيضا، لما أخبرتك به. انتهى.
وأورده ابن عصفور أيضا في «كتاب الضرائر» ، وقال: حذف الفتحة من آخر أسمو، إجراء للنصب مجرى الرفع.
والمصراع من أربعة أبيات لعدوّ الله عامر بن الطفيل، على ما في ديوانه.
وكانت كنيته في السّلم أبو علي، وفي الحرب أبو عقيل، وهي [2] :
وما سوّدتني عامر عن وراثة ... أبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب
ولا شرّفتني كنية عربيّة ... ولا خالفت نفسي مكارم منصبي
ولكنّني أحمي حماها وأتّقي ... أذاها وأرمي من رماها بمنكب
وأتركها تسمو إلى كلّ غاية ... وتفخر حيّي مشرق بعد مغرب
قال جامع ديوانه: أراد تغلب حيّ المشرق، وحيّ المغرب.
وقوله: «وما سوّدتني عامر» ، أي: جعلتني سيّد قبيلة بني عامر بالإرث عن آبائهم، بل سدتهم بأفعالي.
وقوله: «أبى الله» إلخ، أبى له معنيان: أحدهما: بمعنى كره، وهو المراد هنا.
والثاني: بمعنى امتنع. و «أن أسمو» مفعوله. والسموّ: العلوّ.
ورواية صدره في بعض المصادر:
* وما سودتني عامر عن وراثة *
(1) في طبعة بولاق: = مستقلة =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
(2) الأبيات عدا الأخير في ديوانه ص 3130والحماسة الشجرية 1/ 21والحيوان 2/ 268وشرح أبيات المغني 8/ 46والشعر والشعراء 1/ 253والصناعتين ص 392والعقد الفريد 2/ 291وعيون الأخبار 1/ 227والكامل في اللغة 1/ 95وهي بلا نسبة في أمالي القالي 3/ 118.