فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 2776

فطمع فيها، ففطنت له، فقالت: لو هممت بي لأتاك أسبعي! فقال: ما أرى حولك أسبعا. فدعت بنيها فأتوا بالسّيوف من كلّ ناحية. فقال: والله ما هذا إلّا وادي السباع: فسمّي به. انتهى.

وقال ياقوت في «معجم البلدان» [1] : وادي السباع جمع سبع. والسبع، يقال: على ما له ناب ويعدو على الناس والدوابّ فيفترسها، مثل الأسد، والذئب، والنّمر، والفهد. فأمّا الثعلب فإنه وإن كان له ناب فإنّه ليس بسبع لأنّه لا عدوان له. وكذلك الضّبع.

ووادي السّباع هو الذي قتل فيه الزّبير بن العوّام بين البصرة ومكّة، بينه وبين البصرة خمسة أميال [2] . كذا ذكره أبو عبيدة.

ووادي السباع من نواحي الكوفة، سمّي بذلك لما أذكره لك، وهو: أنّ أسماء بنت دريم بن القين بن أهود [3] بن بهراء كان يقال لها: أمّ الأسبع.

وولدها بنو وبرة ابن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، يقال لهم السّباع، وهم: كلب، وأسد، والذئب، والفهد، والثعلب، وسرحان. ونزك [4] ، بفتح النون وسكون الزاي، وهو الحريش، ويقال له: الكركدن له قرن واحد يحمل الفيل على قرنه على ما قيل. وجعثم [5] ، وهو الضبع.

و «الفزر» ، وهو الببر [6] : نوع من الضّباع دون جرم الفهد إلّا أنّه أشدّ وأجرأ منه. وعنزة وهي دابّة طويلة الخطم يعدّ من رؤوس السّباع، يأتي الناقة فيدخل خطمه في حيائها ويأكل ما في بطنها، ويأتي البعير فيمتلخ عينيه. وهرّ، وضبع.

(1) معجم البلدان (وادي السباع) .

(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = خمسة أجبل =. وهو تصحيف صوابه من معجم البلدان.

في حاشية الأصل: = قوله بينه وبين البصرة إلخ. المعروف الآن أن قبر الزبير بقرب البصرة، بينهما أربعة أو خمسة أميال، ولا يعرف جبل هناك، فلعل أجبل مصحفة عن أميال =. ولم ترد هذه الحاشية في النسخة الشنقيطية.

(3) في طبعة بولاق: = أهوذ =. بالذال المعجمة، وهو تصحيف سبق لنا أن شرحناه.

(4) في معجم البلدان: = وبرك =.

(5) في معجم البلدان: = وخثعم =.

(6) في معجم البلدان: = وهو اليربوع من السباع دون جرم =.

والفزر: ابن النمر، وقيل: ابن الببر. انظر لسان العرب (فزر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت