فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 2776

وقال ابن الحاجب: قوله: «أكرّ وأحمى» إلخ، تبيين لما ادّعاه فيما تقدّم، فيجوز أن ينتصب بفعل مقدّر لا صفة لما تقدّم، لئلا يفصل بين الصفة والموصوف بما هو كالأجنبي إذا جعل تمييزا.

ويجوز أن يكون صفة لما تقدّم، كأنها صفة واحدة. وإذ جعلا غير تمييز كأنّه قال: جاءني زيد وعمرو العاقل والعالم. وذلك جائز. فأكرّ وأحمى صفة لحيّا مصبّحا، وأضرب منّا صفة لفوارسا. انتهى.

ونقله الجاربردي في تلك الرسالة، وقال: كلامه مشعر بأنّه على تقدير كون ما تقدّم على أكرّ وأحمى تمييزا، لو جعل أكرّ وأحمى صفة يلزم الفصل بين الصفة والموصوف بما هو كالأجنبيّ، وأما على تقدير كون المتقدم غير تمييز لو جعل أكرّ وأحمى صفة لا يلزم ذلك. والفرق مشكل جدا. انتهى.

و «أكرّ» : من كرّ عليه، إذا صال عليه. و «أحمى» : من الحماية. وحقيقة الرجل: ما يحقّ عليه حفظه من الأهل والأولاد والجار.

وقوله: «إذا ما حملنا حملة» إلخ، قال المرزوقي [1] : يروى: «إذا ما شددنا شدّة» .

يقول: إذا حملنا عليهم ثبتوا في وجوهنا، ونصبوا صدور الخيل القرّح، والرّماح المعدّة للدّفع.

و «الدّعس» : الدفع في الأصل، ثم يستعمل في الطّعن، وشدّة الوطء والجماع.

و «الذّكاء» : ضد الفتاء، يقال: فرس مذكّ إذا تمّ سنّه، وكمل قوّته.

وفي المثل [2] : «جري المذكّيات غلاب» . ويقال: «غلاء» . ويقال: فتاء فلان كذكاء فلان وكتذكية فلان، أي: حزامته على نقصان سنّه كحزامة ذاك مع استكماله.

(1) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 294.

(2) المثل في الألفاظ الكتابية ص 191وأمثال العرب ص 85وجمهرة الأمثال 1/ 299وزهر الأكم 1/ 106، 2/ 44، 3/ 31والعقد الفريد 3/ 91، 5/ 151والفاخر ص 288وفصل المقال ص 127وكتاب الأمثال ص 91، 107وكتاب الأمثال لمجهول ص 54ولسان العرب (ذكا، غلا) والمستقصى 2/ 51ومجمع الأمثال 1/ 158، 2/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت