فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 2776

ونقله [الجاربرديّ[1] ]في تلك الرسالة، وقال: على تقدير أن يراد بالرّؤية العلم، يجوز أن يجعل مثل الحيّ مفعولا أوّل، وحيّا مصبّحا مفعولا ثانيا. فإن قلت:

لا يجوز أن يكون مثل الحي مفعولا أوّل، لأنه في أفعال القلوب، حكمه حكم المبتدأ، فيجب أن يكون معرفة أو نكرة مخصّصة بوجه ما. وهنا ليس كذلك، لأنّ المثل كما لا يتعرف بالإضافة، فلا يتخصّص أيضا، فلا يصلح لأن يكون مفعولا أوّل.

فالجواب بعد تسليم ذلك أن يقال: المثل هنا إمّا تخصص بالإضافة أو لا، بل بقي على ما كان، يصلح لأن يكون مفعولا أول.

أمّا على التقدير الأوّل فظاهر، وأمّا على التقدير الثاني، فلأنّه إذا كان نكرة، وقد وقع في سياق النفي فيعمّ، ولا شكّ أنه يصح الابتداء به، فيصحّ أن يكون مفعولا أوّل. انتهى.

وقوله: «أكرّ وأحمى» إلخ، قال المرزوقي: المصراع الأوّل ينصرف إلى أعدائه وهم بنو زبيد [2] ، والثاني: إلى عشيرته وأصحابه. والمراد لم أر أحسن كرّا وأبلغ حماية للحقائق منهم، ولا أضرب للقوانس بالسيوف منّا. وانتصب القوانس من فعل [3] دلّ عليه قوله: وأضرب منّا.

ولا يجوز أن يكون انتصابه عن أضرب، لأنّ أفعل الذي يتمّ بمن، لا يعمل إلّا في النكرات، كقولك: هو أحسن [منك[4] ]وجها. وأفعل هذا يجري مجرى فعل التعجّب، ولذلك تعدّى [5] إلى المفعول الثاني باللام، فقلت: ما أضرب زيدا لعمرو.

قال الدّريديّ: القونس هو أعلى البيضة. وقال غيره: قونس الفرس: ما بين أذنيه إلى الرأس. ومثله قونس البيضة من السّلاح [6] . انتهى.

(1) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية. أراد رسالته في مسألة الكحل.

(2) في شرح الحماسة للمرزوقي: = بنو أسد =.

(3) كذا في طبعة بولاق وشرح الحماسة للمرزوقي. وفي النسخة الشنقيطية: = عن فعل =.

(4) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي وشرح الحماسة للمرزوقي.

(5) في النسخة الشنقيطية: = يعدى =. وكذلك في شرح أبيات المغني للبغدادي.

(6) شرح الحماسة للمرزوقي 1/ 441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت