فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 2776

«تلتبس» ، ومعناه كمعنى تشتجر. و «شاجر» : مشتبك. وقال اللخمي:

تشتجر مأخوذ من شجر الراكب، إذا خالف بين رجليه، فرفع رجلا ووضع أخرى، وهي ركبة متهيّئة للسّقوط. ويروى: «تبتئس» من بؤس الحال.

ويروى أيضا: «تلتبس» . و «مركبيها» : ناحيتيها اللتين ترام منهما.

و «شاجر» : مضطرب.

يقول: من ركبها فرّقت بين رجليه فهوت به. ويروى: «شاغر» [1] ، والمعنى واحد.

يعتب عمّه عامر بن مالك ملاعب الأسنّة، وكان قد ضرب جارا للبيد بالسّيف، فغضب لبيد لذلك، فقال الشعر الذي تقدّم، يعدّد بلاءه عنده. وفي الشعر ما يدلّ على ذلك، وهو:

من يك عنّي جاهلا أو مغمّرا ... فما كان بدعا من بلائي عامر [2]

وفي كلّ يوم ذي حفاظ بلوتني ... فقمت مقاما لم يقمه العواور [3]

و «كلا» مبتدأ، والخبر شاجر. و «تحت رجليك» متعلق بشاجر. و «كلا» عند سيبويه اسم مفرد. انتهى.

وقوله: «رجليك» بالتثنية، وروي بالإفراد. قال ابن السيد: ويروى:

«رحلك» ، والرحل للناقة مثل السّرج للفرس.

و «الكفل» بالكسر: كساء يكون وراء الرّحل، فيركب عليه الرّديف. يقال:

رحلت البعير واكتفلته، أي: جعلت عليه رحلا [4] وكفلا، وهما المركبان اللذان ذكرهما.

ومعنى الشعر أنّه يقول لعمّه: إنّك ركبت أمرا لا خلاص لك منه، فأنت بمنزلة من ركب ناقة صعبة لا يقدر على النّزول عنها سالما، لأنّ رجليه قد اشتبكتا

(1) في جميع طبعات الخزانة: = شاعر =. بالعين المهملة، ونظنه تصحيفا. وفي شرح ديوان لبيد: = شاغر =.

بالغين المعجمة. لأن شاجر وشاغر بمعنى واحد.

(2) البيت مطلع قصيدته في ديوانه ص 215.

(3) البيت للبيد في ديوانه ص 219وتاج العروس (عور) ولسان العرب (عور) .

(4) في طبعة بولاق: = رجلا =. بالجيم وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت