فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 2776

فقلت ازدجر أحناء طيرك واعلمن ... بأنّك إن قدّمت رجلك عاثر [1]

وإنّ هوان الجار للجار مؤلم ... وفاقرة تأوي إليها الفواقر

فأصبحت أنّى تأتها ... البيت

فإن تتقدّم تغش منها مقدّما ... غليظا وإن أخّرت فالكفل فاجر [2]

و «الفاقرة» : الداهية التي تكسر فقار الظّهر، وهي التي يصف في البيت.

شبّهها بالدابة الشّموس التي إذا ركبها رمته عن ظهرها. انتهى.

أقول: البيت الذي فيه الفاقرة غير ثابت في رواية الطوسيّ [3] ، فيجوز أن يكون ابن سيده تبعه. على أنّ هذا لا يسمّى غلطا فإنّه تمثيل، سواء قيل داهية [4] أو ناقة أو مركب.

قال ابن السيّد في «شرحه» : العرب تشبّه التنشّب في العظائم بالرّكوب على المراكب الصّعبة، فيقولون: ركبت منّي أمرا عظيما، ولقد ركبت مركبا صعبا، وفلان ركّاب العظائم.

ونحوه قول الشاعر [5] : (الطويل)

لئن جدّ أسباب التّقاطع بيننا ... لترتحلن منّي على ظهر شيهم

انتهى.

وروى: «تشتجر» بدل «تبتئس» ، قال ابن السيّد: معناه تشتبك، ويروى:

(1) البيت للبيد بن ربيعة في تاج العروس (حنا) ولسان العرب (فجر، حنا) .

(2) البيت للبيد بن ربيعة في تهذيب اللغة 11/ 50ولسان العرب (فجر، كفل) ومجمل اللغة 4/ 79 ومقاييس اللغة 4/ 475.

(3) البيت في ديوان لبيد بن ربيعة ص 220وقد وضع البيت بين معقوفين وهذا دليل زيادته، أي لم يكن في مخطوطة الأصل. وهذا يؤيد رأي البغدادي.

(4) في النسخة الشنقيطية: = دابة =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق وديوان لبيد ص 221.

(5) البيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 175وتاج العروس (شهم) وجمهرة اللغة ص 1173وديوان الأدب 2/ 42وديوان لبيد ص 221ولسان العرب (شهم) ومجمل اللغة 3/ 183والمخصص 6/ 112. وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 6/ 94وجمهرة اللغة ص 882ومقاييس اللغة 3/ 223.

والشيهم: القنفذ وجلده مكسو بالشوك ولذلك يصعب القبض عليه هذا فضلا عن ركوبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت