فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 2776

وبقول الأحوص:

* قسما إليك مع الصّدود لأميل *

أراد: المائل. واحتجّوا بقوله تعالى [1] : { «وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ» ،} قالوا: معناه هيّن عليه. وقال الكسائي والفراء وهشام: الله أكبر معناه أكبر من كلّ شيء، فحذفت من لأنّ أفعل خبر.

واحتجّوا بقول الشاعر [2] : (الطويل)

إذا ما ستور البيت أرخين لم يكن ... سراج لنا إلّا ووجهك أنور

أراد: أنور من غيره.

وقال معن [3] : (الطويل)

ولا بلغ المهدون نحوك مدحة ... ولو صدقوا إلّا الذي فيك أفضل

أراد: أفضل من قولهم. انتهى.

وقال المبرد في «الكامل» [4] في تفسير قوله تعالى [5] : { «يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ََ» }

تقديره في العربية: وأخفى منه. والعرب تحذف مثل هذا فيقول القائل: مررت بالفيل أو أعظم [6] ، وإنّه كالبقّة أو أصغر. فأمّا قوله تعالى: { «وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ» } ففيه قولان:

أحدهما: وهو المرضيّ عندنا إنما هو: وهو عليه هيّن، لأنّ الله جلّ وعزّ لا يكون شيء أهون عليه من شيء آخر.

(1) سورة الروم: 30/ 27.

(2) البيت بلا نسبة في الأزهية ص 239والدرر 2/ 68وهمع الهوامع 1/ 116.

(3) البيت للخنساء في لسان العرب (كفف) . وليس في ديوانها. وليس في ديوان معن بن أوس المزني أيضا.

(4) الكامل في اللغة 2/ 1615.

(5) سورة طه: 20/ 7.

(6) بعده في الكامل في اللغة 2/ 15: = وأنه كالبقة أو أصغر، ولو قال: رأيت زيدا أو شبيها لجاز، لأن في الكلام دليلا. ولو قال: رأيت الجمل أو راكبا وهو يريد عليه، لم يجز، لأنه لا دليل فيه. والأول إنما قرب شيئا من شيء، وهاهنا إنما ذكر شيئا ليس من شكل ما قبله =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت