وبقول الأحوص:
* قسما إليك مع الصّدود لأميل *
أراد: المائل. واحتجّوا بقوله تعالى [1] : { «وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ» ،} قالوا: معناه هيّن عليه. وقال الكسائي والفراء وهشام: الله أكبر معناه أكبر من كلّ شيء، فحذفت من لأنّ أفعل خبر.
واحتجّوا بقول الشاعر [2] : (الطويل)
إذا ما ستور البيت أرخين لم يكن ... سراج لنا إلّا ووجهك أنور
أراد: أنور من غيره.
وقال معن [3] : (الطويل)
ولا بلغ المهدون نحوك مدحة ... ولو صدقوا إلّا الذي فيك أفضل
أراد: أفضل من قولهم. انتهى.
وقال المبرد في «الكامل» [4] في تفسير قوله تعالى [5] : { «يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ََ» }
تقديره في العربية: وأخفى منه. والعرب تحذف مثل هذا فيقول القائل: مررت بالفيل أو أعظم [6] ، وإنّه كالبقّة أو أصغر. فأمّا قوله تعالى: { «وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ» } ففيه قولان:
أحدهما: وهو المرضيّ عندنا إنما هو: وهو عليه هيّن، لأنّ الله جلّ وعزّ لا يكون شيء أهون عليه من شيء آخر.
(1) سورة الروم: 30/ 27.
(2) البيت بلا نسبة في الأزهية ص 239والدرر 2/ 68وهمع الهوامع 1/ 116.
(3) البيت للخنساء في لسان العرب (كفف) . وليس في ديوانها. وليس في ديوان معن بن أوس المزني أيضا.
(4) الكامل في اللغة 2/ 1615.
(5) سورة طه: 20/ 7.
(6) بعده في الكامل في اللغة 2/ 15: = وأنه كالبقة أو أصغر، ولو قال: رأيت زيدا أو شبيها لجاز، لأن في الكلام دليلا. ولو قال: رأيت الجمل أو راكبا وهو يريد عليه، لم يجز، لأنه لا دليل فيه. والأول إنما قرب شيئا من شيء، وهاهنا إنما ذكر شيئا ليس من شكل ما قبله =.