ويجوز أن يكون المحذوف مضافا إليه، أي: أعزّ دعامة وأطولها.
وبقي احتمال ثالث، وهو أن يكون أفعل فيه بمعنى فاعل. قال المبرد في «الكامل» [1] : وجائز أن يكون التقدير: دعائمه عزيزة وطويلة.
وبه أورده ابن الناظم وابن عقيل في «شرح الألفية» .
قال العيني [2] : الاستشهاد فيه أنهما على وزن أفعل التفضيل، ولكن لم يقصد بهما تفضيل، فإنّهما بمعنى عزيزة وطويلة.
وعمّم الخلخالي في «شرح تلخيص المفتاح» ، فقال: أي من كلّ شيء، أو من بيتك يا جرير، أو من السماء، أو عزيز طويل.
ونقل أبو حيان في «تذكرته» عن أبي عبيدة، أنه قال: يكون أفعل بمعنى فعيل وفاعل، غير موجب تفضيل شيء على شيء، كقوله تعالى [3] : { «وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ» } ، وبقول الأحوص [4] : (الكامل)
* قسما إليك مع الصّدود لأميل *
وبقول الفرزدق:
* بيتا دعائمه أعزّ وأطول *
وبقول الآخر [5] : (الطويل)
(1) الكامل في اللغة 2/ 16.
(2) المقاصد النحوية 4/ 43.
(3) سورة الروم: 30/ 27.
(4) عجز بيت للأحوص الأنصاري وصدره:
* إنّي لأمنحك الصّدود وإنّني *
والبيت للأحوص الأنصاري في ديوانه ص 166والأغاني 21/ 110والزهرة ص 181وسمط اللآلئ ص 259 وشرح أبيات المغني 6/ 247وشرح أبيات سيبويه 1/ 277وشرح المفصل 1/ 116والكتاب 1/ 380. وهو بلا نسبة في أمالي المرتضى 1/ 135والمقتضب 3/ 233، 267والمقرب 1/ 256.
(5) البيت للإمام الشافعي في ملحق ديوانه ص 159وتاج العروس (وحد) وللإمام علي بن أبي طالب في ديوانه ص 67ولطرفة بن العبد في بهجة المجالس 2/ 746ولمالك بن القين الخزرجي في كتاب الاختيارين ص 161