والبيت من رجز لرؤبة بن العجاج. وقبله [1] :
* فذاك وخم لا يبالي السّبّا *
و «الوخم» : الثقيل. يقول: ذاك من الرجال وخم ثقيل لا يرتاح لفعل المكارم، ولا يهشّ للجود، ولا يبالي أن يسبّ، ويروى المال أحبّ إليه من عرضه.
و «الحزن» ، بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي: صفة مشبّهة، وهو خلاف السّهل. وكذلك «العقور» صفة مشبهة.
قال الأزهري: الكلب العقور: هو كلّ كلب يعقر، من الأسد والفهد والنّمر والذئب. يقال: عقر الناس عقرا، من باب ضرب، أي: جرحهم، فهو عقور، والجمع عقر مثل رسول ورسل. و «بابا» و «كلبا» تمييزان.
وصف رؤبة رجلا بشدّة الحجاب، ومنع الضّيف، فجعل بابه حزنا وثيقا، لا يستطاع فتحه، وكلبه عقورا لمن حلّ بفنائه طالبا لمعروفه.
يقول: إنّ من أتاه لقي قبل الوصول إليه ما يكره من حاجب أو بوّاب أو صاحب. وجعل له كلبا على طريق الاستعارة، كما يكون في البادية.
وترجمة رؤبة تقدّمت في الشاهد الخامس من أوّل الكتاب [2] .
* * * وأنشد بعده [3] : (الطويل)
* لحافي لحاف الضّيف والبرد برده *
(1) ديوان رؤبة بن العجاج ص 15.
(2) الخزانة الجزء الأول ص 103.
(3) البيت لطفيل الغنوي ص 103ولعروة بن الورد في ديوانه ص 101ولمسكين الدارمي في ديوانه ص 51 ولعتبة بن مسكين الدارمي في الحماسة البصرية 2/ 247ولعتبة بن بجير في شرح الحماسة للمرزوقي ص 1719.
وهو بلا نسبة في أمالي المرتضى 1/ 475ولسان العرب (بصص) .