على أنّ اللام في قوله: «والبرد» بدل من الضمير، والتقدير: وبردي برده.
وهذا صدر، وعجزه:
* ولم يلهني عنه غزال مقنّع *
وقد تقدّم شرحه في الشاهد الثالث والتسعين بعد المائتين [1] .
* * * وأنشد بعده [2] : (الطويل)
* رحيب قطاب الجيب منها *
تمامه:
رفيقة ... بجسّ النّدامى بضّة المتجرّد
على أن «رحيب» مضاف إلى «قطاب» ، وقطاب مضاف إلى الجيب.
وتقدّم الكلام عليه في الشاهد الحادي بعد الثلثمائة من باب الإضافة [3] .
والرّواية الصحيحة تنوين رحيب ورفع قطاب على الفاعلية. وضمير «منها» لقينة في بيت قبله.
و «الرحيب» : الواسع. و «قطاب الجيب» : مجتمعه حيث قطب، أي:
جمع، وهو مخرج الرأس من الثّوب. وإنّما وصف قطاب جيبها بالسّعة لأنها كانت توسّعه، ليبدو صدرها، فينظر إليه، ويتلذّذ به.
و «رفيقة» بالفاء ثم القاف: الملائمة والليّنة. و «الجسّ» بفتح الجيم: اللمس.
(1) الخزانة الجزء الرابع ص 234.
(2) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 230وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 129والمحتسب 1/ 183.
وهو بلا نسبة في شرح التصريح 2/ 83.
(3) الخزانة الجزء الرابع ص 281.