ورواية البيت في ديوان الأخطل كذا [1] :
وكرّار خلف المرهقين جواده ... حفاظا إذا لم يحم أنثى حليلها
و «المرهق» : اسم مفعول من أرهقته، إذا أعسرته وضيّقت عليه. وقال السكري في «شرح ديوانه» [2] : المرهق: الذي قد غشيه السلاح. و «الحفاظ» :
الحماية، علّة لقوله: كرّار. و «إذا» : ظرف لكرّار.
والبيت من قصيدة للأخطل النصرانيّ، مدح بها همّام بن مطرّف التغلبي. وهذه أبيات منها [3] :
رأيت قروم ابني نزار كليهما ... إذا خطرت عند الإمام فحولها [4]
يرون لهمّام عليهم فضيلة ... إذا ما قروم النّاس عدّت فضولها
فتى النّاس همّام وموضع بيته ... برابية يعلو الرّوابي طولها [5]
فلو كان همّام من الجنّ أصبحت ... سجودا له جنّ البلاد وغولها
إلى أن قال:
جواد إذا ما أمحل النّاس ممرع ... كريم لجوعات الشّتاء قتولها [6]
إذا نائبات الدّهر شقّت عليهم ... كفاهم أذاها واستخفّ ثقيلها [7]
(1) البيت في ديوانه ص 620. وفي حاشية الديوان كتب د. قباوة: = في الأصل: خلف. وقد حكت الفتحة، وأثبت بقلم آخر كسرة تحت الفاء. ففي رواية الفتح يكون قد فصل بين المضاف والمضاف إليه بقوله: = خلف المرهقين =. وفي رواية الجر يكون كرّار مضمنا معنى عطّاف وناصبا جواده =.
(2) في شرح شعر الأخطل صنعة السكري: = المرهق: الذي قد غشيه السلاح =. ولم نجد بقية الشرح الذي يذكره البغدادي فيه.
(3) الأبيات من مطولة له في ديوانه 2/ 619615.
(4) خطرت: تفاخرت بشرفها وقدرها. والإمام: الخليفة.
(5) برابية، أي: هو في مكان مرتفع، لتراه الأضياف، وترى ناره فتقصدها.
(6) في حاشية طبعة هارون 8/ 214: = في الديوان 244: لجوعات النساء =. ولم نجد هذه الرواية في ديوان الأخطل صنعة السكري فلعل محقق طبعة هارون سهى. والله أعلم.
(7) في حاشية طبعة هارون 8/ 214: = في الديوان: شفت عليهم. يقال شف عليه ثوبه يشف شفوفا =.
وأيضا لم نجد هذه الرواية في ديوانه صنعة السكري. فلعل المحقق سهى أو عاد لنسخة أخرى من ديوانه لم نجدها والله أعلم.