فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 2776

وسرّ، وتجمع على الأسرار. وقد قيل الأسرّة الطرائق. والعارض من السحاب: ما يعرض في جانب من السماء [1] .

وتهلّل الرجل مرحا واهتلّ، إذا افتّر عن أسنانه في التبسّم. يقول: إذا نظرت في وجهه رأيت أسارير وجهه تشرق إشراق السحاب المتشقّق بالبرق. يصفه بحسن البشر وطلاقة الوجه.

قال السيوطي في «شرح أبيات المغني» : أخرج أبو نعيم في «الدلائل» والخطيب، وابن عساكر، بسند حسن عن عائشة، قالت:

كنت قاعدة أغزل، والنبيّ صلّى الله عليه وسلّم يخصف نعله، فجعل جبينه يعرق، وجعل عرقه يتولّد نورا، فبهتّ، فقال: ما لك بهتّ؟

فقالت: جعل جبينك يعرق، وجعل عرقك يتولّد نورا، ولو رآك أبو كبير الهذليّ، لعلم أنّك أحقّ بشعره حيث يقول:

* ومبرّأ أمن كلّ غبّر حيضة * البيت

* وإذا نظرت إلى أسرّة وجهه * البيت

وقوله: «يحمي الصّحاب» إلخ، العيّل، بضم العين وتشديد المثناة التحتية:

جمع عائل، وهو الفقير.

و «أبو كبير الهذلي» : شاعر صحابي. اشتهر بكنيته. واسمه عامر بن الحليس، أحد بني سهل بن هذيل. كذا قال ابن قتيبة في «كتاب الشعراء» [2] وغيره.

والحليس: مصغر الحلس، بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وآخره سين مهملة.

والحلس للبعير: كساء رقيق يكون تحت البرذعة.

وأبو كبير، بفتح الكاف وكسر الموحّدة، على وزن خلاف الصغير.

(1) بعده في شرح الحماسة للتبريزي 1/ 45: = وعلى ذلك العارض في الأسنان ولهذا قيل العارضان لما يبدو من جانبيها =.

(2) الشعر والشعراء 2/ 561. وانظر في ترجمته وأخباره ديوان الهذليين 2/ 88وسمط اللآلئ ص 387والشعر والشعراء 2/ 561والمقاصد النحوية 3/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت