فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 2776

والمعنى إذا نام لا ينبسط على الأرض، ولا يتمكّن منها بأعضائه كلّها، حتّى لا يكاد يتشمّر عند الانتباه بسرعة.

وهذا البيت أورده ابن هشام في «شرح الألفية» على أنّ طيّ المحمل نصب بتقدير: يطوي طيّ المحمل.

وقوله: «وإذا رميت به الفجاج» إلخ. قال القاري: أي حملته عليها.

و «الفجّ» : الطريق الواسع في قبل جبل ونحوه. قال التبريزي [1] : الهويّ بضم الهاء هو القصد إلى أعلى، وبفتح الهاء إلى أسفل.

وعلى ذلك قول زهير [2] : (الوافر)

* هويّ الدّلو أسلمها الرّشاء *

فلا تختر [3] في رواية البيت على الضم، وإن كان قد قيل غير ذلك. انتهى.

وأورده صاحب الكشاف عند قوله تعالى [4] : { «تَهْوِي إِلَيْهِمْ» } من سورة إبراهيم، على أنّ تهوي، بمعنى تسرع إليهم، وتطير شوقا، كما في البيت.

و «المخارم» : جمع مخرم كجعفر، وهو منقطع أنف الجبل. والخرم: أنف الجبل. والأجدل: الصّقر.

وقوله: «وإذا نظرت إلى أسرّة وجهه» قال التبريزي [5] : الخطوط التي في الجبهة الأغلب عليها سرار، وتجمع على الأسرّة. والتي في الكفّ الأغلب عليها سرر

(1) شرح الحماسة للتبريزي 1/ 45.

(2) عجز بيت لزهير بن أبي سلمى وصدره:

* فشجّ بها الأماعز وهي تهوي *

والبيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 60وأساس البلاغة (شجج) وتهذيب اللغة 6/ 491، 10/ 446 ولسان العرب (شجج، هوا) ومجمل اللغة 4/ 454ومقاييس اللغة 6/ 16. وهو بلا نسبة في تاج العروس (هوي) ولسان العرب (هوا) .

(3) كذا في طبعة بولاق، وشرح الحماسة للتبريزي 1/ 45وفي النسخة الشنقيطية، وطبعة هارون: = فلا تختر =.

(4) سورة إبراهيم: 14/ 137.

(5) شرح الحماسة للتبريزي 1/ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت