فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 2776

يقول: إنّها حملت به، وهي طاهر ليس بها بقيّة حيض، ووضعته ولا داء به استصحبه من بطنها، فلا يقبل علاجا، لأنّ داء البطن لا يفارق. ولم ترضعه أمّه غيلا، وهو أن تسقيه غيلا وهي حبلى بعد ذلك.

وقوله [1] : «وإذا نبذت له» إلخ، نبذت الشيء من يدي، إذا طرحته.

وروى السكري: «وإذا قذفت» يعني أنّك إذا رميته بحصاة، وهو نائم وجدته ينتبه انتباه من سمع بوقعتها هدّة عظيمة، فيطمر طمور الأخيل، وهو الشقرّاق.

وانتصاب طمور بما دلّ عليه قوله: «فزعا لوقعتها» كأنه قال: رأيته يطمر طموره، لأنّ الخائف المتيقّظ يفعل ذلك. والطّمور: الوثب.

وقال بعضهم: الأخيل: الشاهين، ومنه قيل تخيّل الرجل، إذا جبن عند القتال، فلم يثبت. والتخيّل: المضيّ والسرعة والتلوّن.

وقوله: «وإذا يهبّ من المنام» ، أي: يستيقظ. و «رأيته» ، أي: رأيت رتوبه فحذف المضاف. و «رتوب الكعب» : انتصابه وقيامه.

يقول: إذا استيقظ من منامه انتصب انتصاب كعب الساق. وكعب الساق منتصب أبدا في موضعه. والزّمّل بضم الزاي: الضّعيف النؤوم.

وقوله: «ما إن يمسّ الأرض» إلخ. «إن» : زائدة. قال القاري: يقول إذا اضطجع، لم يندلق بطنه، إنّما يمسّ منكبه الأرض، وهو خميص البطن. ولمّا قال لا يمسّ الأرض إلا منكب، علم أنّه خميص البطن، فاكتفى بمعناه عن ذكره.

يقول: من ضمر بطنه وخمصه، إذا اضطجع لا يمسّ الأرض منه شيء إلّا منكبه. ثم جعله لطيفا مثل محمل في طيّه.

وقوله: «طيّ المحمل» يريد حمائل السّيف، بكسر الميم الأولى. أراد أنّه مدمج الخلق كطيّ المحمل، كأنه قال: طوي طيّ المحمل.

وقال التبريزي [2] : انتصب على المصدر بما دلّ عليه ما قبله، لأنه لمّا قال: يمسّ الأرض منه إذا نام جانبه، وحرف الساق، علم أنّه مطويّ غير سمين.

(1) شرح الحماسة للتبريزي 1/ 44.

(2) شرح الحماسة للتبريزي 1/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت