و «لدى المزاحف» : جمع مزحف، أي: حيث زاحفها فيه، أي: قاتلها.
و «النضخ» : [بمعجمتين] ما أصاب [1] الشيء على غير عمد، يقال: أصابه نضخ من الدّم والزعفران والبول ما لم تتعمّد به، فإذا أنت تعمدته، قلت: نضحته بالماء، بالحاء المهملة. يقال: نضح ينضح إذا ما رشح.
وترجمة ساعدة بن جؤيّة الهذلي قد تقدّمت في الشاهد التاسع والستين بعد المائة [2] .
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الخامس بعد الستمائة، وهو من شواهد سيبويه [3] :
(الكامل)
605 -حذر أمورا لا تخاف وآمن
ما ليس منجيه من الأقدار
على أنّ سيبويه استدلّ به على عمل فعل بهذا البيت، ومنعه غيره، وقال: إنّ البيت مصنوع.
يروى عن اللاحقيّ أن سيبويه سألني عن شاهد في تعدّي فعل، فعملت له هذا البيت.
أقول: إن طعن على سيبويه بهذا البيت، فقد استشهد ببيت آخر لا مطعن عليه
(1) في طبعة بولاق: = ما أصابك الشيء على غير عمد =. وفي النسخة الشنقيطية وطبعة هارون: = ما أصابك من الشيء على غير عمد =. ولقد أثبتنا رواية شرح أبيات المغني للبغدادي فهي أصوب للسياق.
(2) الخزانة الجزء الثالث ص 85.
(3) البيت لأبي يحيى اللاحقي في المقاصد النحوية 3/ 543. وهو بلا نسبة في شرح أبيات سيبويه 1/ 409 وشرح الأشموني 2/ 342وشرح ابن عقيل ص 424وشرح المفصل 6/ 71، 73والكتاب 1/ 113 ولسان العرب (حذر) والمقتضب 2/ 116.
وروايته في بعض هذه المصادر:
حذر أمورا لا تضير وآمن ...