وقوله: «فأسأدت دلجا» إلخ، قال أبو حنيفة: الإسآد: سير الليل كلّه.
وكذلك الدّلج.
و «تحيي لموقعه» يريد: تحيي الليل لموقع هذا الغيث، تسير إليه. «لم تنتشب» : لم تتحبّس، أي: لم يعقها وعوث الأرض.
وقال السكري: قوله تحيي لموقعه، يعني هذه البقرة تحيي ليلتها جمعاء لموقع ذلك السحاب لتبلغه. و «الوعث» : الليّن وهو يحبس.
وقوله: «حتّى إذا ما تجلّى ليلها» إلخ، قال السكري: يعني بحليف الغرب رمحا حديد السّنان. وغرب كلّ شيء: حدّه. و «ملتئم» : يشبه بعضه بعضا لا يكون كعب منه رقيقا [1] والآخر غليظا. وقيل: يعني بحليف الغرب فرسه، والغرب:
النشاط.
وقوله: «فافتنّها» يريد انشقّ بها في ناحية، من فنن [2] ، بالفاء والمثناة فوق والنون. وقيل افتنّها: طرحها. و «يأفرها» : يسوقها من الأفر بالفاء والراء المهملة، وهو عدو فيه قفز.
وقوله: «وأصحرت» ، أي: صارت في صحار [3] ، وقوله: «في قفاف» القفّ بالضم: ما غلظ من الأرض وارتفع ولم يبلغ أن يكون جبلا. و «المعتصم» بفتح الصاد: الملجأ.
وقوله: «أنحى عليها» إلخ، أي: أهوى إليها الفارس بالرّمح. و «الشّراعي» بضم الشين المعجمة: الرمح الطويل. و «غادرها» : تركها وخلّفها. و «تلّى» :
صرعى [4] .
(1) في النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني: = دقيقا =.
(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = فتن = بالتاء. وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي 5/ 348.
وفي طبعة هارون 8/ 168: = في النسختين = فتن = بالتاء، انسياقا وراء الضبط التالي، والصواب أن الضبط التالي إنما هو ضبط لافتنها. وأن: = فنن = إنما هو بيان للمادة اللغوية =.
(3) في طبعة بولاق: = صحار =. وفي النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني: = في صحارى =.
يقال: في جمع الصحراء الصحاري والصحارى، بكسر الراء وفتحها.
(4) في شرح أبيات المغني: = وتلى: جمع تليل، كصرعى: جمع صريع وزنا ومعنى =.