قال أبو حنيفة: شآها: شاقها بالشين المعجمة. قال: قدّم همزة شاء، يقال:
شاءني يشوؤني [1] ويشيئني أيضا، أي: شاقني.
قال الشاعر [2] : (الكامل)
مرّ الحمول فما شأونك نقرة ... ولقد أراك تشاء بالأظعان
أي: تشاق، فجاء باللغتين. و «الكليل» : البرق الضعيف، وقد يستحبّ أن يكون قليلا. و «العمل» : الدّائب [3] لا يفتر.
و «الطّراب» : التي قد استخفّها الفرح. و «الموهن» : بعد ساعة من نصف الليل، وضمير بات للبرق الكليل.
وقوله: «كأنّما يتجلّى» إلخ، أي: البرق الكليل. و «الغوارب» : أعالي السّحاب. و «الضّرم» : ما دقّ من الحطب، فالنار تسرع فيه.
وقوله: «حيران يركب أعلاه» إلخ، قال السكريّ: يعني هذا السحاب لا يمضي على جهته قد حار، فهو يتردّد.
وقوله: «يخفي تراب الأرض» [4] ، أي: يظهره [5] ، من خفاه: أظهره، يعني المطر يظهر التراب. وجديد الأرض، بالجيم: أرض صلبة لم تحفر.
وقوله: «منهزم» يقول: هذا السحاب قد انخرق بالماء، يقال: انشقّ سحاب الماء. هذا مثل. ويقال للدابة: انشقّ سقاؤه بالعدو. اه.
وقال أبو حنيفة: قوله: «حيران» ، أي: لا جهة له، فهو ماكث.
و «خفاه» : أظهره. يعني: أنّ سيله يشقّ الأرض، فيظهر باطنها. و «منهزم» :
منشقّ بالماء.
(1) في شرح أبيات المغني 5/ 348: = يقال: شاءني يشوءني، أي شاقني =.
(2) البيت للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه ص 107وتاج العروس (شأو) وتهذيب اللغة 11/ 447 ولسان العرب (أسا، شأى) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 240، 1099والمخصص 14/ 27.
(3) في طبعة بولاق: = الدائم = ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي 5/ 348.
(4) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي. والذي في النص الشعري: = تراب جديد الأرض =.
(5) كذا في النسخة الشنقيطية. وفي طبعة بولاق: = يظهر =. وفي شرح أبيات المغني: = يظهر ترابها =.