وأنشد بعده، وهو الشاهد الواحد بعد الستمائة [1] : (الطويل)
601 -فيالرزام رشّحوا بي مقدّما
على الحرب خوّاضا إليها الكرائبا
على أنّ «خوّاضا» صيغة مبالغة، حوّل من اسم الفاعل الثلاثي، وهو خائض.
قال ابن جنّي في «إعراب الحماسة» : في هذا البيت شاهد على جواز إعمال اسم الفاعل. ألا تراه كيف نصب الكرائب بخوّاض [2] .
وهو من أبيات تسعة لسعد بن ناشب المازنيّ، أوردها أبو تمام في «أوائل الحماسة» ، وهي [3] :
سأغسل عنّي العار بالسّيف جالبا ... عليّ قضاء الله ما كان جالبا
وأذهل عن داري وأجعل هدمها ... لعرضي من باقي المذمّة حاجبا
ويصغر في عيني تلادي إذا انثنت ... يميني بإدراك الذي كنت طالبا
فإن تهدموا بالغدر داري فإنّها ... تراث كريم لا يبالي العواقبا
أخو غمرات لا يريد على الذي ... يهمّ به من مفظع الأمر صاحبا
إذا همّ لم تردع عزيمة همّه ... ولم يأت ما يأتي من الأمر هائبا
فيالرزام رشّحوا بي مقدّما ... إلى الموت خوّاضا إليها الكرائبا
إذا همّ ألقى بين عينيه عزمه ... ونكّب عن ذكر العواقب جانبا
(1) البيت من قصيدة لسعد بن ناشب في الحماسة برواية الجواليقي ص 35وشرح الحماسة للأعلم الشنتمري 1/ 114وشرح الحماسة للخطيب التبريزي 1/ 37وشرح الحماسة للإمام المرزوقي ص 72والشعر والشعراء 2/ 585وإعراب الحماسة لابن جني الورقة 20ولسان العرب (كرب) والمقاصد النحوية 1/ 472. وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 219.
ورواية العجز في الحماسات والشعراء:
* إلى الموت خوّاضا إليه الكتائبا *
(2) في إعراب الحماسة: = كيف نصب بخواض الكرائبا =.
(3) الأبيات لسعد بن ناشب في الحماسة برواية الجواليقي ص 3534وشرح الحماسة للأعلم 1/ 115113 وشرح الحماسة للتبريزي 1/ 3735وشرح الحماسة للمرزوقي ص 72والشعر والشعراء 2/ 585والمقاصد النحوية 1/ 472.