فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 2776

وروى: «متسربل» ، أي: يتّخذه سربالا. و «حلق الحديد» : مفعول مستشعر، وأراد به الدرع. و «المقنّع» ، بفتح النون المشددة: الذي على رأسه المغفر أو بيضة الحديد، قاله المرزوقي.

وقال ابن الأنباري [1] : المقنّع: اللابس المغفر. و «المغفر» : ثوب تغطّى به البيضة. و «المقنّع» : الشاك السلاح التامّه. و «حلق الحديد» : حلق الدّرع.

ويروى: «سميدع» ، وهو السيّد. انتهى.

وقوله: «بينا تعنّقه» كذا في جميع الرّوايات [2] ، ووقع في الشرح وفي جمل الزجّاجي [3] وغيرهما: «تعانقه» بالألف.

قال ابن السيّد واللخميّ: هو خطأ، والصواب تعنّقه، لأنّ تعانق لا يتعدّى إلى مفعول، إنّما يقال تعانق الرجلان، والمعانقة والاعتناق. والتعنّق هي المتعدّية، ومعنى الجميع الأخذ بالعنق. والاعتناق: آخر مراتب الحرب لأنّ أوّل الحرب الترامي بالسّهام، ثم المطاعنة بالرماح، ثم المجالدة بالسيوف، ثم الاعتناق وهو أن يتخاطف الفارسان فيتساقطا [4] إلى الأرض معا. وقد ذكر ذلك زهير بن أبي سلمى في قوله [5] : (البسيط)

يطعنهم ما ارتموا حتّى إذا اطّعنوا ... ضارب حتّى إذا ما ضاربوا اعتنقا

أراد: أنه يزيد على ما يفعلون.

و «الكماة» بالنصب مفعول تعنّقه، جمع كميّ، وهو الشجاع الذي ستر درعه بثوبه. قال أبو زيد في «نوادره» : الكميّ: الشديد الشجاع من كلّ دابّة.

وقوله: «وروغه» : معطوف على «تعنّقه» إن جرّا وإن رفعا، وهو بالغين المعجمة، وهو حيدته عن الأقران يمينا وشمالا للتحفّظ.

(1) شرح المفضليات للأنباري ص 876.

(2) رواية ديوانه ص 4: = بينا تعانقه =. وقد ذكرنا ذلك سابقا.

(3) في طبعة بولاق: = الزجاج =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي 6/ 156. وقد طبع الكتاب بتحقيق ابن أبي شنب بباريس عام 1957للمرة الثانية.

(4) في النسخة الشنقيطية: = فيتساقطان =. وفي شرح أبيات المغني 6/ 157: = فيسقطان إلى الأرض =.

(5) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 51وتاج العروس (رنق) وتهذيب اللغة 9/ 96، 15/ 371 وشرح أبيات المغني للبغدادي 6/ 157ولسان العرب (رنق، لين) . وهو بلا نسبة في كتاب العين 5/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت