فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 2776

قال اللخمي: ومن روى بالعين المهملة فمعناه الفزع.

وقوله: «يوما» هو بدل من «بينا» ، كما قاله ابن جني في قوله [1] :

بينا هم بالظّهر قد جلسوا ... يوما بحيث تنزّع الذّبح

وقد تقدّم بيانه قريبا في شرح البيت الذي قبل هذا. وقال اللخمي: العامل في يوم تعنّقه، ويحتمل أن يكون الروغ، ويحتمل أن يكون أتيح، والأول أقوى لترك تكلف التقديم. هذا كلامه.

وقوله: «أتيح» : هو جواب بينا، وهو العامل فيه، بمعنى قدّر، مجهول أتاح الله له الشيء، أي: قدّره له، وهو بالحاء المهملة. و «جريء» ، بالهمز: فعيل من الجراءة. و «السّلفع» كجعفر: الجريء الواسع الصّدر. ويقال: للمرأة إذا كانت جريئة سلفع.

وقال المرزوقي: وأكثر من يوصف به النّساء، ويستعمل فيهن بغير هاء، والمعنى: أنّ هذا المستشعر الدّرع حزما، وقت معانقته للأبطال ومراوغته للشّجعان، قدّر له رجل هكذا، وقيّض له فارس شجاع مثله، فاقتتلا حتّى قتل كلّ واحد منهما صاحبه. ومراده أنّ الشجاع لا تعصمه جراءته من الهلاك، وأنّ كلّ مخلوق فالفناء غايته.

وأبو ذؤيب، شاعر إسلامي مخضرم، تقدّمت ترجمته في الشاهد السابع والستين [2] .

* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد العاشر بعد الخمسمائة [3] : (الطويل)

(1) انظر البيت وتخريجه في الشاهد رقم / 508/ من هذا الجزء من الخزانة.

(2) الخزانة الجزء الأول ص 403.

(3) عجز بيت للفرزدق وصدره:

* فقام أبو ليلى إليه ابن ظالم *

والبيت للفرزدق في ديوانه ص 22والأغاني 11/ 105وحماسة البحتري 1/ 536والدرة الفاخرة ص 338 وشرح المفصل 8/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت