بينا كذاك رأيتني متلفّعا ... بالبرد فوق جلالة سرداح
أضاف «بينا» إلى الكاف كما يضاف [1] إلى المصدر في قوله:
بينا تعنّقه الكماة وروغه ... البيت
وكما أضيفت مثل إليها في قوله [2] : (الرجز)
* فصيّروا مثل كعصف مأكول *
ولا يكون «الكاف» حرفا لأنّ الاسم لا يضاف إلى الحرف، وينبغي أن يجعل الكاف بمنزلة مثل في أنها تدل على أكثر من واحد، كما أنّ مثلا كذلك في نحو قوله عزّ وجل [3] : «إنّكم إذا مثلهم» لأنّ «بين» تضاف إلى أكثر من واحد، ويجوز أن تكون الكاف زائدة كزيادتها في قوله عز وجل [4] : «ليس كمثله شيء» وذاك منجرّة، والمعنى الإضافة إلى ذاك [5] . وقد أضيفت بين إلى المبهم المفرد في نحو قوله سبحانه [6] : «عوان بين ذلك» .
فإن قدّرت الإضافة إلى الفعل الذي هو رأيتني كما أضافه الآخر إليه في قوله:
(البسيط)
بينا أنازعهم ثوبي وأجذبهم ... إذا بنو صحف بالحقّ قد وردوا
وكما أضيف إلى الجملة الاسمية في قوله: (الوافر)
(1) في النسخة الشنقيطية: = كما تضاف =.
(2) هو الإنشاد الرابع والتسعون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 181وشرح أبيات المغني 4/ 129وشرح التصريح 1/ 252وشرح شواهد المغني 1/ 53والمقاصد النحوية 2/ 402. ولحميد الأرقط في الدرر 2/ 250والكتاب 1/ 408. وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 52وتاج العروس (عصف) والجنى الداني ص 90ورصف المباني ص 201وسر صناعة الإعراب ص 296وشرح الأشموني 1/ 158ولسان العرب (عصف) ومغني اللبيب 1/ 180 والمقتضب 4/ 141، 350وهمع الهوامع 1/ 150.
(3) سورة النساء: 4/ 140.
(4) سورة الشورى: 42/ 11.
(5) الحديث عن بيت ابن ميادة وقوله: = بينا كذاك =.
(6) سورة البقرة: 2/ 68.