بكلّ فتى عاري الأشاجع لاحه ... قراع الكماة يرشح المسك والدّما
إذا استدبرتنا الشّمس درّت متوننا ... كأنّ عروق الجوف ينضحن عندما
ولدنا بني العنقاء وابني محرّق ... فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما
نسوّد ذا المال القليل إذا بدت ... مروءته فينا وإن كان مكرما
وإنّا لنقري الضّيف إن جاء طارقا ... من الشّحم ما أمسى صحيحا مسلّما
ألسنا نردّ الكبش عن طيّة الهوى ... ونقلب مرّان الوشيج محطّما
وكائن ترى من سيّد ذي مهابة ... أبوه أبونا وابن أخت ومحرما
لنا الجفنات الغرّ ... البيت
أبى فعلنا المعروف أن ننطق الخنا ... وقائلنا بالعرف إلّا تكلّما
فكلّ معدّ قد جزينا بصنعه ... فبؤسى ببؤساها وبالنّعم أنعما [1]
وهذه آخر القصيدة.
وقوله: «لنا حاضر فعم» إلخ، قال في الصحاح: «الحاضر» : الحيّ العظيم.
وأنشد البيت.
و «الفعم» : الكثير الممتلئ. و «البادي» : النازل بالبادية، يقال: بدا بداوة، بالفتح والكسر، وهي الإقامة بالبادية. و «الشّمراخ» ، بالكسر: رأس الجبل.
و «رضوى» ، بالفتح: جبل بالمدينة.
وقوله: «متى ما تزنّا» إلخ، «تزنّا» : بالخطاب من الوزن. و «معدّ» : أبو قبيلة.
والواو في قوله: «وغسّان» للقسم ونمنع جواب الشرط. وهذه عبارة عن العزّ والمنعة.
وقوله: «بكلّ فتى» إلخ، متعلق بنمنع. و «الأشاجع» : أصول الأصابع التي تتّصل بعصب ظاهر الكف، الواحد أشجع.
وأراد «بعريها» كونها عارية من اللّحم غير غليظة. و «لاحه» بالمهملة بمعنى غيّره.
(1) في النسخة الشنقيطية: = وكل معد =. وهي رواية ديوانه أيضا.