و «قراع» : مصدر قارعة. ومقارعة الأبطال: قرع بعضهم بعضا. و «الكماة» :
الشّجعان.
وقوله: «يرشح المسك» إلخ، أراد أنّهم ملوك، فإذا جرح أحدهم سال دمه برائحة المسك.
وقوله: «إذا استدبرتنا الشمس» إلخ. «المتون» : الظّهور. و «العندم» :
البقّم [1] ، وقيل دم الأخوين. قال شارح ديوانه: يريد أنّهم إذا عرقوا [عرقوا[2] ]برائحة الطّيب.
وقوله: «ولدنا بني العنقاء» إلخ، «العنقاء» : ثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر بن ماء السماء.
و «محرّق» : هو الحارث بن عمرو مزيقياء [3] وكان أوّل من عاقب بالنار.
وقوله: «فأكرم بنا» هو تعجّب، أي: ما أكرمنا خالا، وما أكرمنا ابنا، و «ما» : زائدة.
(1) في شرح ديوانه ص 130: = والعندم: صبغ أحمر =.
(2) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية وشرح ديوان حسان ص 130.
(3) مزيقياء: لقب لعمرو هذا: وهو عمرو بن عامر ماء السماء، وهو ابن حارثة الغطريف، بن امرئ القيس البطريق، بن ثعلبة البهلول بن مازن قاتل الجوع، بن الأزد. (الاشتقاق ص 435والعمدة 2/ 228) .
والمحرق هنا، الحارث بن عمرو، سمي بذلك لأنه أول من حرّق العرب في ديارها، وهو الحارث الأكبر، ويكنى أبا شمر. وقصد بقوله: ابني محرق، ابنه الحارث بن أبي شمر الغساني، وهو الحارث الأعرج، وأمه مارية ذات القرطين، وهي مارية بنت ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية الكندي، ثم الحارث الأصغر بن الحارث الأكبر، وهو ولد الحارث الأعرج، وكان يقال له: أبو شمر الأصغر. وله يقول نابغة بني ذبيان:
علي لعمرو نعمة بعد نعمة ... لوالده ليست بذات عقارب
وفي اللسان (حرق) : = وكان عمرو بن هند يلقب بالمحرق، لأنه حرق مائة من بني تميم: تسعة وتسعون من بني دارم، وواحدا من البراجم، وشأنه مشهور. ومحرق أيضا: لقب الحارث بن عمرو ملك الشام من آل جفنة، وإنما سمي بذلك لأنه أول من حرق العرب في ديارهم، فهم يدعون آل محرق وأما قول أسود بن يعفر:
ماذا أؤمل بعد آل محرق ... تركوا منازلهم وبعد إياد
فإنما عنى به امرأ القيس بن عمرو بن عدي اللخمي لأنه أيضا يدعى محرق. قال ابن سيده: محرّق لقب ملك، وهما محرقان: محرق الأكبر وهو امرئ القيس اللخمي، ومحرق الثاني وهو عمرو بن هند مضرط الحجارة، سمي بذلك لتحريقه بني تميم يوم أوارة، وقيل: لتحريقه نخل ملهم =.