ليست فيه هاء التأنيث بالتاء، كما يجمعون ما فيه الهاء، لأنّه مؤنّث مثله، وذلك قولهم: عرسات وأرضات، وعير وعيرات، حرّكوا الياء وأجمعوا فيها على لغة هذيل، لأنّهم يقولون: بيضات وجوزات.
وقد قالوا: عيرات، وقالوا: أهلات، فخفّفوا، شبّهوه [1] بصعبات حيث كان أهل مذكّرا تدخله الواو والنون، فلمّا جاء مؤنثا كمؤنث صعب فعل به كما فعل بمؤنّث صعب.
وقد قالوا: أهلات [2] كما قالوا: أرضات.
قال المخبّل:
وهم أهلات حول قيس بن عاصم ... البيت
انتهى.
قال الأعلم: الشاهد فيه جمع أهل على أهلات وتحريك الثاني [3] . ووجه دخول الألف والتاء فيه حمل أهل على معنى الجماعة، لأنه يؤدّي عن معناها وإن لم تكن فيه الهاء، فجمع بالألف والتاء كما تجمع الجماعة.
ووجه تحريك الثاني تشبيهه بأرضات، لأنّه في الجمع مؤنّث مثلها، ولأنّ حكم ما يجمع بالألف والتاء من باب فعلة، وكان من الأسماء، تحريك ثانيه، كجفنة وجفنات. انتهى.
وقد تبع الزمخشريّ في «مفصّله» سيبويه، فقال: وحكم المؤنّث الذي لا تاء فيه كحكم الذي فيه التاء، قالوا: أرضات وأهلات في جمع أرض وأهل. قال:
«فهم أهلات» البيت.
قال شارحه ابن يعيش: أهلات: جمع أهلة، وليس بجمع أهل كما ظنّه المصنف [4] .
(1) في الكتاب لسيبويه: = شبهوها =.
(2) في الكتاب: = وقد قالوا أهلات فثقلوا =.
(3) في حاشية طبعة هارون 8/ 97: = الشنتمري: بالألف والتاء وتحريك الثاني =.
(4) في حاشية طبعة هارون 8/ 98: = الذي في ابن يعيش: كما ظنه صاحب الكتاب، يعني سيبويه، لا الزمخشري كما يتبادر إلى الذهن من عبارة: كما ظنه المصنف =.