جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم ... وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو
أي: خير الصنيع الذي يختبر به عباده. والجهد بالضم في لغة الحجاز، وبالفتح عند غيرهم: الوسع والطاقة. و «النائل» : النّوال، كلاهما بمعنى العطاء
والبيت نسبه ابن السيرافي وصاحب العباب إلى «أبي الطّمحان القيني» ، وهو شاعر إسلامي.
قال ابن قتيبة في «كتاب الشعراء» [1] : هو حنظلة بن الشّرقي. وكان فاسقا، وقيل له: ما كان أدنى ذنوبك؟ قال: ليلة الدّير، قيل [له] : وما ليلة الدّير؟ قال:
نزلت بدير نصرانيّة فأكلت عندها طفيشلا بلحم خنزير [2] ، وشربت من خمرها، وزنيت بها، وسرقت كأسها [3] ومضيت!!
وكان نازلا على الزّبير بن عبد المطلب، وكان ينزل عليه الخلعاء.
وهو القائل لقوم أغاروا على إبله، وكانوا شربوا من ألبانها [4] : (الطويل)
الأدب 4/ 106ولسان العرب (بلا) ومقاييس اللغة 1/ 294.
وفي شرح ديوانه صنعة ثعلب: = أي: صنع الله إليهما خير الصنيع الذي ييتلي به عباده. قال: والإنسان ييلى بالخير والشر =.
(1) الشعر والشعراء 1/ 304.
(2) في حاشية طبعة هارون 8/ 94: = ضبطه صاحب القاموس بوزن سميدع، وذكر أنه نوع من المرق. وجعله البغدادي في كتاب الطبيخ 55ضربا من التنوريات، أي الأطعمة التي تنضج في التنور. وجاء في كتاب منهاج الدكان 220: = طفشيل: كل طعام يعمل من القطاني، أعني الحبوب، كالعدس والجلبان وما أشبه ذلك =.
وفسره استينجاس في المعجم الفارسي الإنجليزي 313بأنه ضرب من اللحم يعالج بالبيض والجزر والعسل. وانظر الحيوان 3: 524: 226. ويقال له أيضا طفشيل بكسر الطاء والشين كما في كتاب الطبيخ وحواشيه. وهو معرب = تفشله أو = نفشيله = الفارسية =.
(3) في الشعر والشعراء: = وسرقت كساءها =.
(4) البيت لأبي الطمحان القيني في أساس البلاغة (ملح) والتنبيه والإيضاح 1/ 272وسمط اللآلئ ص 405 والشعر والشعراء 1/ 305والكامل في اللغة 1/ 295ولسان العرب (ملح) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 569والمخصص 1/ 26.
واختلفت حركة الروي في البيت بين هذه المصادر. فمنهم من تركها هكذا منصوب الروي، ومنهم من كسر الروي. والصواب بكسر الروي: = اغبر =. وهذه رواية سمط اللآلئ والشعر والشعراء ونوادر أبي زيد. فالقصيدة مكسورة الروي وأولها:
ألا حنت المرقال واشتاق ربها ... تذكر أرماما وأذكر معشري