والواو في «وأهلة» واو ربّ، وصفة مجرورها محذوف، أي: ربّ أهل ودّ ملتبس ومبهم. و «تبرّيت» جوابها العامل في محلّ مجرورها.
قال ابن السكيت في «إصلاح المنطق» : قد تبرّيت لمعروفه تبرّيا، إذا تعرّضت له.
أنشد الفراء:
وأهلة ودّ ... البيت
يقال: أهل وأهلة. انتهى.
ورواية البيت للشارح المحقق هي رواية ابن السكيت في «إصلاح المنطق [1] ، وفي كتاب المذكر والمؤنث» .
وكذا رواه السخاويّ في «سفر السعادة» ، وقال [2] : ومعنى تبرّيت تعرّضت له ولودّه، وبذلت له في ذلك طاقتي.
وقال ابن السّيرافي في «شرح أبيات الإصلاح» : ويروى: «في الجهد بذلي ونائلي» ، أي: ربّ أهل ودّ قد تعرّضت، لأن يعلموا أنّي أودّهم وبذلت لهم مالي في العسر واليسر، ولم أبخل عليهم بشيء.
يصف نفسه بالوفاء والبذل. وتفسير تبرّيت: كشفت وفتّشت. يريد أنّه فتش عن صحّة ودّهم له ليعلمه فيجيزهم به.
و «أبليتهم» : أوصلتهم ومنحتهم. والبليّة بمعنى المنحة تارة والمحنة [3] أخرى.
ومنح يتعدّى إلى مفعولين.
قال زهير [4] : (الطويل)
(1) في النسخة الشنقيطية: = في الإصلاح =.
(2) في طبعة بولاق: = قال = بدون حرف الواو.
(3) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = والمحبة أخرى =. وهو تصحيف صوابه من اللسان (بلا) . وقد صوبه أيضا محقق طبعة هارون.
يقال بلى فلان وابتلى، إذا امتحن بمنحة. ويقال في الخير والشر.
(4) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 91وتاج العروس (بلى) وتهذيب اللغة 15/ 390وديوان