فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 2776

وفي بعض نسخ الشرح «أتت» بالمثناة على أنّه من الإتيان. ولم أره في نسخ الديوان، وعندي منه ولله الحمد أربع نسخ، و «ذكر» ، بكسر الذال وفتح الكاف: جمع ذكر، والذكر بالكسر والضم: اسم لذكرته بلساني وبقلبي ذكرى بالكسر والقصر، نص عليه جماعة منهم أبو عبيدة، وابن قتيبة.

وأنكر الفراء الكسر في القلب، وقال: اجعلني على ذكر منك بالضم لا غير.

ولهذا اقتصر عليه جماعة. والنون من «عوّدن» ضمير الذّكر. وعودته كذا فاعتاده وتعوّده، أي: صيّرته له عادة.

و «الأحشاء» : جمع حشى بالقصر، وهو ما في البطن من معى وكرش [1] ، وغيرهما.

و «الخفوق» مفعول ثان لعوّد، وهو مصدر خفق، وخفقانا أيضا إذا اضطرب.

و «رفضات» : بالرفع معطوف على ذكر.

قال شارح ديوانه: رفضاته: تفرّقه وتفتّحه في المفاصل، وهو بالفاء والضاد المعجمة. وهذا من قولهم: رفضت الإبل ترفض كضرب يضرب، رفوضا، إذا تبدّدت في المرعى حيث أحبّت. ورفضات الهوى من إضافة المصدر إلى فاعله.

وقال ابن بريّ: يقول: إن تجتنب زيارتها تخلق حبال الوسائل لبعد العهد بها، وتقادم الوصل الذي يشوّق إليها. يريد أن يهوّن على نفسه السلوّ عنها، ثم أجاب نفسه، فقال: أبت ذكر جمع ذكرة.

وأحشاء قلبه: جمع حشى، كأنه أراد ما بين الجنبين، لاشتمال الخفقان على جميع ذلك. ورفضات: جمع رفضة، يعني الكسر والحطم. انتهى.

وترجمة ذي الرمّة تقدّمت في الشاهد الثامن [2] .

(1) في النسخة الشنقيطية: = من أمعاء =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق. والمعى بكسر الميم وفتحها، وفتح العين: واحد الأمعاء.

(2) الخزانة الجزء الأول ص 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت