انتهى.
قال شارحه ابن يعيش: اعلم أنّ من العرب من يجعل إعراب هذا الجمع في النون، بشرط أن يلحقه نقص كسنين.
والشيخ قد أطلق هنا، والحقّ ما ذكرته. انتهى.
والبيت من قصيدة للصّمّة بن عبد الله القشيريّ، وبعده [1] : (الطويل)
لحا الله نجدا كيف يترك ذا النّدى ... بخيلا وحرّ الناس تحسبه عبدا
على أنّ نجدا قد كساني حلّة ... إذا ما رآني جاهل ظنّني عبدا
سوادا وأخلاقا من الصّوف بعد ما ... أراني بنجد ناعما لابسا بردا
على أنّه قد كان للعين قرّة ... وللبيض والفتيان منزله حمدا [2]
سقى الله نجدا من ربيع وصيّف ... وجود وتسكاب سقى مزنه نجدا
قال ابن هشام في «شرح الشواهد» : وكان من خبره، أي: الصمة، أنّه خطب ابنة عمّه، فاشتطّ عمّه في المهر عليه، وبخل عليه أبوه بالجمال، فزوّجت من غيره، فغضب من عمّه وأبيه، وخرج إلى طبرستان، وهي مقرّ الديلم، فأقام بها [3]
مدّة حياته إلى أن مات فيها. فلهذا تارة يحنّ إلى نجد، وتارة يذمّه. انتهى.
وقوله: «ذراني من نجد» ويروى أيضا: «دعاني من نجد» وهما بمعنى، أي: اتركاني من ذكر نجد. ونجد من بلاد العرب، وهو خلاف الغور، والغور هو
(1) الأبيات للصمة بن عبد الله القشيري في المقاصد النحوية 1/ 171170.
(2) البيت والذي يليه للصمة بن عبد الله في المقاصد النحوية 1/ 171وهما بلا نسبة في المذكر والمؤنث للأنباري ص 246ومعجم البلدان (نجد) .
(3) كذا في المقاصد النحوية وهو الصواب. وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = أقام به =. وهو تصحيف صوابه من المقاصد النحوية.
وخبر عبد الله بن الصمة والخلاف حول اسمه كبير في المراثي يرويه محمد بن العباس اليزيدي ص 306: =
لعبد الله بن الصمة القشيري، وكان وامقا لابنة عمه ريّا. فخرج أبوه يخطبها عليه، وخرج بالمهر معه، وكان المهر مائة ناقة، فنقص المهر ناقة. فقال أخوه: ما كنت لآخذه إلا تاما فمحكا فرجع فقال له ابنه: ما صنعت؟
قال: يا بني كان من الأمر ذيت وذيت. فقال: والله ما أدري أيكما كان ألأم، وتالله لا يجمع رأسي ورأسها وساد أبدا. وخرج إلى ناحية الشام =