فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 2776

تهامة. وكلّ ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجد. وهو مذكّر. كذا في الصحاح.

و «السنين» : جمع سنة، وهي هنا إمّا بمعنى العام، وإمّا بمعنى القحط.

ويقال: أرض بني فلان سنة، إذا كانت مجدبة.

و «شيبا» حال من «نا» في «بنا» ، وهو بالكسر جمع أشيب، وهو الذي ابيضّ شعره. و «مردا» : حال أيضا من «نا» في شيّبننا، وهو جمع أمرد وهو الذي لا شعر بعارضيه.

وقوله: «لحا الله نجدا» إلخ، في الصحاح لحاه الله، أي: قبحه ولعنه.

و «النّدى» : الجود.

وروى بدله: «الغنى» . و «حرّ» : معطوف على ذا النّدى، وجملة:

«تحسبه» في موضع المفعول الثاني. وهذا البيت تعريض بأبيه وعمّه.

ونقل ابن المستوفي عن ثعلب، أنّ المراد من هذا البيت أنّ عيش نجد عيش شديد، لا بدّ أن يقوم بالمال فيه وإلّا ضاع.

ونقل عن ابن الأعرابيّ أيضا أنّه ذمّ نجدا لشتائه وقيظه. وهذا إنّما يصحّ مع قطع النظر عن سبب الشعر. ونقل أيضا عن أبي زيد البيتين المذكورين، وأنه قال: ذمّ نجدا لشدّة شتائه وقيظه.

ولم أر في ديوان أبي زيد [1] إلا البيت الشاهد غير مشروح بهذا الشرح، ونقله أبو علي عن أبي زيد في «التذكرة القصرية» ثم قال: [قال[2] ]ابن الهيصم، هذا الشيخ الكوفيّ الذي يجلس إلى أبي حاتم، قال: أنشدني أعرابيّ بالشام هذا البيت وقبله بيتا آخر، وهو:

لحا الله نجدا كيف يترك ذا الغنى ... فقيرا وحرّ القوم تحسبه عبدا

وهذا إنشاد طريف [3] . وسمعت أيضا هذا البيت بقصر ابن هبيرة من أعرابيّ. انتهى.

(1) في حاشية طبعة هارون 8/ 64: = قد يكون عنى نوادر أبي زيد. على أن الشاهد لم يرد في نوادر أبي زيد =.

(2) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية.

(3) في طبعة بولاق: = إنشاد ظريف =. وهي صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت