وقوله: «لعمرك» إلخ، اللام لام الابتداء للتأكيد. و «عمرك» ، بفتح العين مبتدأ مضاف إلى الكاف، وخبره محذوف تقديره: قسمي. والعمر، بضم العين وفتحها: مدة الحياة، خصّ المفتوح القسم.
وقوله: «ما بالأرض» ، «ما» : نافية، و «بالأرض» : خبر مقدم.
و «ضيق» : مبتدأ مؤخر، والجملة جواب القسم [1] .
وجملة: «سرى» إلخ، صفة لامرئ. و «راغبا» : حال من ضمير سرى [2] ، وجملة: «وهو يعقل» حال ثانية [3] .
يعني: أن من فارق أهله، وسافر رغبة في أمر يطلبه، أو خوفا من شيء يجتنبه، يرى سعة في حاله، إن كان ممن يعقل، فإنه يدبّر نفسه بعقله، ولا يضيع في الغربة.
وقوله: «ولي دونكم أهلون» إلخ، التفات من الغيبة إلى الخطاب، خاطب به أهله.
و «أهلون» : مبتدأ، و «دونكم» : ظرف كان في الأصل صفة لأهلون فلما قدّم عليه صار حالا منه. و «دون» هنا: بمعنى غير [4] ، و «لي» : خبر مقدّم لأهلون.
وقوله: «سيدّ عملّس» خبر لمبتدأ محذوف، أي: هم سيد وأرقط وعرفاء.
يقول: اتّخذت هذه الوحوش أهلا بدلا منكم، لأنّها تحميني من الأعداء، ولا تخذلني في حالة الضّيق.
(1) كلمة: = القسم =. ساقطة من النسخة الشنقيطية.
(2) في شرح لامية العرب للعكبري ص 18: = وراغبا وراهبا: حالان من الضمير في = سرى = والعامل فيهما سرى =.
(3) بعده في شرح لامية العرب: = وفي صاحب الحال هنا وجهان، أحدهما الضمير في = سرى =، أي: سرى عاقلا. والثاني هو حال من الضمير في = راغب = أو = راهب =، أي: يرغب أو يرهب عاقلا، أي فهما لما يرغب فيه، أو يخاف منه =.
(4) في شرح لامية العرب: = وفي دون وجهان، أحدهما هو صفة لأهلين، بمعنى غير، فلما قدّم صار حالا، وهكذا صفة النكرة إذا قدمت عليها، أي: ولي أهلون غيركم. والثاني هو ظرف، والعامل فيه الجار والمجرور، أو ما يتعلق به الجار من معنى الاستقرار، وفتحة النون على الوجه الأول إعراب الصفة، وعلى الوجه الثاني إعراب الظرف =.