فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 2776

وأما «أبيكرينا» فإنه جمع الأبكر، ولكنّه أدخل الياء والنون كما أدخلها على الدّهيدهين. انتهى.

وقد تقدّم عن أبي علي في البيت قبله ما يتعلق به.

وقال ابن جنّي في «إعراب الحماسة» : وأمّا أبيكرين فقد يمكن على قول سيبويه أن يقال إنّ واحدها أبكر، بفتح العين في هذا الموضع.

ألا ترى أنّك لم تسمع العين في هذا البيت مفتوحة ولا مضمومة. فإن قلت:

فقد سمعت في غير هذا الموضع أبكر بضم العين؟ قيل: أجل قد سمع هذا بضم عينه، وغير منكر أن يكون الخروج عن الواحد مرة إلى جمع مكسّر، وأخرى إلى اسم للجمع [1] مفرد غير مكسّر.

ألا تراهم قالوا: رجل ورجال فكسّروه، ثم قالوا رجلة فصاغوا للجمع اسما مفردأ. وكذلك الجمال والأجمال، هذا مع قولهم الجامل.

فكذلك لا ينكر أن يكون أبكر بضم العين جمعا مكسرا، أو يكون واحد أبيكرين المكبّر أبكر بفتح العين وإن لم يسمع مكبّرا، لكن يدلّ عليه ما انحرف عند سيبويه [2] من اعتقاد جمع أمرين لمعنى واحد. وهذا واضح.

وكذلك ينبغي أن يقال في قول الآخر: (الرجز)

أشكو إلى مولاي من مولاتي ... تربط بالحبل أكيرعاتي

وذلك أنّ الألف والتاء موضوعان للقلّة وضع الواو والنون لها. فلا يحسن أن يكون الواحد المكبّر من أكيرعات أكرعة ولا أكرعا [3] بضم العين لأنّهما مثالا قلّة.

فعلى قياس قوله [4] في «أبينون» [5] ما يجب أن يقال في الواحد المكبّر من أكيرعات إنّه أكرع. على وزن أفعل بفتح العين، الأعمى والأروى. انتهى.

(1) كذا في طبعة بولاق وإعراب الحماسة الورقة 95وهو الصواب. وفي النسخة الشنقيطية: = اسم الجمع =.

(2) في إعراب الحماسة: = ما انحرف سيبويه عنه =.

(3) في طبعة بولاق: = والأكرعة =. وهو تصحيف. وفي النسخة الشنقيطية: = ولا كرعة =. وهو تصحيف أيضا. والصواب ما أثبتناه نقلا عن إعراب الحماسة لابن جني الورقة 95.

(4) كلمة: = قوله =: ساقطة من النسخة الشنقيطية.

(5) من قوله: = ما يجب أن يقال الأعمى والأروى. انتهى =. ساقطة من النسخة الشنقيطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت