وإن جعلت مثلي مفعول رأيت كانت الهاء في «قومه» له. وإن جعلته حالا مقدّمة فالهاء لرجل.
وقوله: «رجلا إذا ما النائبات» إلخ، قال المرزوقي: رجلا بدل من مثلي، كأنّه قال: هل رأيت لقومه رجلا أكفى للشّدائد، وإن عظمت عند طروق النوائب وغشيان الحوادث منّي؟ فحذف منّي لأنّ المراد مفهوم.
و «المعضلة» : الداهية الشديدة. يقال: أعضل الأمر، إذا اشتدّ. ويروى:
«لمضلعة» وهي التي تضمّ [1] الأضلاع بالزّفرات، وتنفّس الصّعداء، حتى تكاد تحطمها [2] .
وقوله: «ومناخ نازلة» إلخ. قال المرزوقي: أخذ يعدّد ما كانت كفايته مقسومة فيه، ومصروفة إليه. و «مناخ» : مصدر أنخت.
وكفيت يتعدّى إلى مفعولين، وقد حذفهما، كأنه قال: كفيته العشيرة.
يقول: ربّ نازلة أناخت، أنا دفعت شرّها، وكفيت قومي الاهتمام بها، وربّ فارس سقيت رمحي من دم ظهره، العلل بعد النّهل. وخصّ الظّهر ليعلم أنّه أدبر عنه وولّى.
وقوله: «وإذا العذارى بالدّخان» إلخ. قال المرزوقي: أقبل يعدّد الخصال المجموعة فيه من الخير [3] بعد أن نبّه على أنّه لا يقوم مقامه أحد، فكيف من طمعت [4]
في نيابته عنه.
يقول: وإذا أبكار النّساء صبرت على دخان النار حتّى صار كالقناع لوجهها، لتأثير البرد فيها، ولم تصبر لإدراك القدور [5] بعد تهيئتها ونصبها، فشوت في الملّة قدر ما تعلّل به نفسها من اللحم، لتمكّن الحاجة والضّرّ منها، ولإجداب الزمان واشتداد السّنة على أهلها أحسنت.
(1) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = تقيم =. وهو تصحيف صوابه من شرح الحماسة للمرزوقي.
(2) في طبعة بولاق: = تخطمها =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وشرح الحماسة للمرزوقي.
(3) قوله: = من الخير =. ليست في شرح الحماسة للمرزوقي.
(4) في شرح الحماسة للمرزوقي: = طمع =. وتقرأ أيضا بالبناء للمجهول.
(5) في شرح الحماسة للمرزوقي: = ولم تصبر على إدراك القدور =.