فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 2776

* قليل ادّخار الزّاد إلّا تعلّة *

أي: قدر ما يقام به العلّة. أقبل عليها يوبّخها ويخطّئ رأيها، ويكذّب ظنّها، ويقبّح اختيارها، في إفاتة نفسها الحظّ منه، ويدعو عليها بالفقر [1] والخيبة في الرّجاء [2] فقال: صار في يدك التراب، وهل رأيت لقومه من يماثلني في حالتي السّراء والضرّاء، حتّى تعلّقي مثل رجائك فيّ بغيري، إذا أخليت مكاني. انتهى.

وقال الأسود: أي: خاب رجاؤك حين تعدلين بي أطفالا، وقد رأيت الرّجال أعياهم مكاني. وتربت يداك معناه صار في يدك التراب، أي: لك الخيبة مما أمّلت.

وهي كلمة تقال للمخطئ وجه القصد.

وقوله: «حين تعلّتي» : يريد العسر، تعتلّ حاله وتختلّ.

وقال التّبريزي: التعلّة من علّلت، كأنّه أراد حين أفتقر، فأحتاج إلى العلل، أي: الحجج، أو إلى أن أعلّل نفسي كما يعلّل العليل.

قال ابن جنّي: قوله: «وحين تعلّتي» معطوف على موضع قوله: يسري، أي: على وقت يسري وحين تعلّتي.

ومثلي يحتمل أمرين:

أحدهما: أن يكون مفعول رأيت، فينتصب رجلا في البيت بعده على التمييز، كقولك: لي مثله عبدا، أي: من العبيد، فيكون تقديره: مثلي من الرّجال الذين إذا غشوا كفوا.

والاخر: أن يكون أراد هل رأيت رجلا مثلي؟ فلمّا قدّم مثلي، وهو وصف نكرة نصبه على الحال منها.

واللام في قوله: «لقومه» متعلّقة بنفس رأيت، كقولك: رأيت لبني فلان نعما وعبيدا.

والبيت لتأبط شرا في ديوانه ص 98والحماسة برواية الجواليقي ص 143وشرح الحماسة للأعلم 1/ 404 وشرح الحماسة للتبريزي 2/ 27وشرح الحماسة للمرزوقي ص 494.

(1) في شرح الحماسة للمرزوقي: = بالفقرا والبأساء =.

(2) في طبعة بولاق: = الرخاء =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وشرح الحماسة للمرزوقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت