فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 2776

مأخوذا من اللبن الماضر، وهو الحامض [1] وقيل: الأبيض، فكأنّه من ماضرت الرجل، إذا سقيته وسقاك اللبن. وإمّا أن يكون من مضر، كأنّه من ماضرته، إذا ناسبته إلى مضر. انتهى.

وقد تبعه تلميذه الخطيب التّبريزي هنا، وقال: تماضر من أسماء النّساء. وقد ذكرها بعض الناس فيما أغفله سيبويه من الأبنية. وليس الأمر كذلك، لأنّ تماضر مسمّاة بالفعل المضارع الذي هو مأخوذ من اللبن الماضر، وهو الحامض أو من قولهم: عيش مضر، أي: ناعم وقيل: المضر: الأبيض. انتهى.

وقوله: «وكأنّ في العينين» إلخ، قال المرزوقي: يقول: ألفت البكاء لتباعدها [2] ، فجادت العينان بإسالة دمعهما غزيرا متحلّبا منهما، فكأنّ في عينيّ أحد هذين المهيّجين الحالبين للعيون.

وقوله: «كحلت» إخبار عن إحدى العينين، وساغ ذلك لما في العلم من أنّ حالتيهما لا تفترقان [3] ، ومتى اجتمع شيئان في أمر لا يفترقان فيه [4] ، اجتزئ بذكر أحدهما عن الآخر. انتهى.

والقرنفل والسّنبل من أخلاط الأدوية التي تحرق العين، وتسيل الدّموع. وانهلّ واستهلّ، إذا سال.

وقوله: «زعمت تماضر أنّني» إلخ، قال المرزوقي في زعمت [5] : يتردّد بين الشكّ واليقين. وها هنا يريد به الظّنّ. وأنّني مع معموليها [6] نائب عن مفعوليه.

يقول: ظنّت هذه المرأة أنّه إن نزل بي حادث قضاء الله تعالى، سدّ مكاني ورمّ ما يتشعّث من حالها بزوالي، أبناؤها الأصاغر.

(1) من قوله: «وقيل الأبيض اللبن الماضر، وهو الحامض =. ساقط من النسخة الشنقيطية.

(2) في طبعة بولاق: = وتبعادها =. ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية وشرح الحماسة للمرزوقي.

(3) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = من أن حالتيهما لا يفترقان فيه =. وهو تصحيف صوابه من شرح الحماسة للمرزوقي.

(4) قوله: = ومتى اجتمع شيئان في أمر لا يفترقان فيه = ساقط من النسخة الشنقيطية.

(5) كلمة: = في =. في طبعة بولاق فقط. وهي ساقطة من النسخة الشنقيطية وشرح الحماسة للمرزوقي. وفي شرح الحماسة للمرزوقي: = زعم =.

(6) في شرح الحماسة للمرزوقي: = وأنني مع الجزاء والجواب =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت