فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 2776

والغربة، بفتح الغين المعجمة: الأرض البعيدة. وفلج بالفتح والسكون: واد بطريق البصرة إلى مكّة، ببطنه منازل للحاجّ، وبينه وبين فلج، زعموا مسيرة عشر.

انتهى.

وقال التبريزيّ [1] : قوله غربة، أي: دار بعيدة [2] . والحلّة: موضع في بلاد بني ضبّة. وقالوا: هي حزن ببلاد ضبّة. انتهى.

وتماضر من أسماء النساء. قال ابن جنّي في «إعراب الحماسة» :

التاء في تماضر عندنا فاء، وإنّما لم يصرف عندنا هذا الاسم لما فيه من التعريف والتأنيث، [لا] [3] لأنّه بوزن تفاعل [4] . فتماضر إذا كقراقر وعذافر. وكذا القياس في تاء جمل ترامز [5] . انتهى.

والظاهر أنّ تماضر تفاعل، والتاء زائدة لا أصل، إذ هو من مضر. وإليه ذهب أبو العلاء المعريّ في «شرح ديوان البحتري» ، قال: تماضر بضم التاء وكسر الضاد، وهو منقول من فعل مضارع، كما سميت المرأة تكتم وتكنى.

وكان في النسخة «أي من ديوان البحتري» ، قال: تماضر بفتح التاء وضم الضاد. وهذا غلط، والمعروف في أسماء النساء ما ذكرنا.

وذكر ابن السرّاج عن قوم من النحويّين أنّهم جعلوا تماضر في الأبنية التي أغفلها سيبويه. وهذا وهم، لأنّ تماضر تفاعل من قولك: ماضرت تماضر. فإمّا أن يكون

(1) شرح الحماسة للخطيب التبريزي 2/ 55.

(2) في شرح الحماسة للتبريزي 2/ 55: = دارا بعيدة =.

(3) كلمة: = لا = ساقطة من طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية. وهي زيادة يقتضيها السياق من إعراب الحماسة ورقة 93.

(4) في طبعة بولاق: = فعاعل =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وإعراب الحماسة لابن جني.

وابن جني ينفي أن يكون الوزن هو = تفاعل = بالتاء فتمنع الكلمة من الصرف للعلمية ووزن الفعل، ويعني أن منعها الصرف للعلمية والتأنيث.

(5) في اللسان (ترمز) : = التّرامز من الإبل: الذي إذا مضغ رأيت دماغه يرتفع ويسفل، وقيل: هو القوي الشديد =.

قال ابن جني: ذهب أبو بكر إلى أن التاء فيها زائدة ولا وجه لذلك لأنها في موضع عين عذافر، فهذا يقضي بكونها أصلا وليس معنى اشتقاق فيقطع بزيادتها =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت