يحسن أن يركب الفرس! فقال جرير: الخيل ميامن [1] ، وإنّا لا نركبها [2] إلّا من وجوهها.
وقد كان نادى عمرو بن خثارم أحد بني جشم بن عامر بن قداد، فقال [3] :
(الرجز)
لا يغلب اليوم فتى والاكما ... يا ابني نزار انصرا أخاكما
إنّ أبي وجدته أباكما ... ولم أجد لي نسبا سواكما
غيث ربيع سبط نداكما ... حتّى يحلّ النّاس في مرعاكما
أنتم سرور عين من رآكما ... قد ملئت فما ترى سواكما
قد فاز يوم الفخر من دعاكما ... ولا يعدّ أحد حصاكما
وإن بنوا لم يدركوا بناكما ... مجدا بناه لكما أباكما
ذاك ومن ينصره مثلاكما ... يوما إذا ما سعّرت ناراكما
وقال أيضا [4] : (الرجز)
يا لنزار قد نمى في الأخشب ... دعوة داع دعوة المثوّب [5]
يا لنزار ثمّ فاسعي واركبي ... يا لنزار ليس عنكم مذهبي
إنّ أباكم هو جدّي وأبي ... لم ينصر المولى إذا لم تغضبي
يا لنزار إنّني لم أكذب ... أحسابكم أخطرتها وحسبي [6]
(1) الخيل ميامن. أي: من أي جنب جئتها فهو يمين. واليمين: ذو اليمن والبركة. ويضرب المثل للشيء تحمده من أي جهة جئته.
والمثل في جمهرة الأمثال 1/ 419ومجمع الأمثال 1/ 247.
(2) في طبعة بولاق: = لا نركب = ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية وفرحة الأديب.
(3) الأرجوزة وخبرها في فرحة الأديب ص 110.
(4) فرحة الأديب ص 111110.
(5) الأخشبان: هما الجبلان المطيفان بمكة، وهما أبو قبيس والأحمر، وهو جبل مشرف وجهه على قعيقعان.
قال ياقوت في معجم البلدان (الأخشبان) : = وقد نفرد هذه التثنية، فيقال لكل واحد منهما: الأخشب =.
(6) أخطرني فلان: أي صار مثلي في الخطر والشرف.
وفي فرحة الأديب: = أحظرتها =. أي منعتها، والمحظور: المحرم.