فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 2776

فقالوا: كلّما طارت وبرة من بني زيد في أيدي العرب أردنا أن نتبعها! فانطلق عند ذلك إلى جرير بن عبد الله البجلي فكلّمه، فكان القاسم يقول: إنّ أوّل يوم أريت فيه الثياب المصبّغة والقباب الحمر، اليوم الذي جئت فيه جريرا في قسر، وكان سيّد بني مالك بن سعد بن زيد بن قسر، وهم بنو أبيه.

فدعاهم في انتزاع العاديّ من كلب، فتبعوه فخرج يمشي بهم، حتّى هجم على منازل كلب بعكاظ، فانتزع منهم مالك بن عتبة العاديّ، وقامت كلب دونه، فقال جرير: زعمتم أنّ قومه لا يمنعونه. فقالت كلب: إنّ رجالنا خلوف.

فقال جرير: لو كانوا لم يدفعوا عنكم شيئا. فقالوا: كأنّك تستطيل على قضاعة، إن شئت قايسناكم المجد! وزعيم قضاعة يومئذ خالد بن أرطاة بن خشين بن شبث. قال: ميعادنا من قابل [1] سوق عكاظ.

فجمعت كلب وجمعت قسر، ووافوا عكاظ من قابل، وصاحب أمر كلب خالد بن أرطاة، فحكّموا الأقرع بن حابس بن عقال بن محمّد بن سفيان بن مجاشع، حكّمه جميع الحيّين، ووضعوا الرّهون على يدي عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، في أشراف من قريش.

وكان في الرّهن من قسر: الأصرم بن عوف بن عويف بن مالك بن ذبيان بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر بن عليّ بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر.

ومن أحمس [2] : حازم بن أبي حازم، وصخر بن العلبة. ومن بني زيد بن الغوث ابن أنمار رجل.

ثم قام خالد بن أرطاة، فقال لجرير: ما تجعل [3] ؟ قال: الخطر في يدك. قال:

ألف ناقة حمراء في ألف ناقة حمراء.

فقال جرير: ألف قينة عذراء في ألف قينة عذراء، وإن شئت فألف أوقيّة صفراء لألف أوقيّة صفراء.

وفي حاشية النسخة الشنقيطية: = هكذا بخط المؤلف: آخر، والصواب أحمس =.

(1) أي في العام المقبل.

(2) في طبعة بولاق: = أحمر =. وهو تصحيف سبق لنا أن صوبناه آنفا.

(3) في فرحة الأديب ص 108: = ما نجعل؟ =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت