فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 2776

وفي ذلك يقول الفرزدق يفخر بعمّه الأقرع [1] : (الطويل)

وعند رسول الله قام ابن حابس ... بخطّة سوّار إلى المجد حازم

له أطلق الأسرى التي في قيودها ... مغلّلة أعناقها في الشّكائم [2]

وأما «عمرو بن خثارم البجلي» فهو جاهلي، والله أعلم.

هذا على وجه الاختصار، وأمّا على وجه البسط فهو ما أورده أبو محمد الأعرابي في «فرحة الأديب» [3] قال: أملى علينا أبو النّدى، قال:

كان سبب المنافرة بين جرير بن عبد الله البجلي، وبين خالد بن أرطاة بن خشين بن شبث الكلبيّ، أنّ كلبا أصابت في الجاهلية رجلا من بجيلة، يقال له:

مالك بن عتبة، من بني عادية بن عامر بن قداد [4] ، فوافوا به عكاظ.

فمرّ العاديّ بابن عمّ له يقال له: القاسم بن عقيل بن أبي عمرو بن كعب بن عريج بن الحويرث بن عبد الله بن مالك بن هلال بن عادية بن عامر بن قداد، يأكل تمرا، فتناول من ذلك التمر شيئا ليتحرّم به، فجذبه الكلبيّ، فقال له القاسم: إنّه رجل من عشيرتي! فقال: لو كانت له عشيرة منعته!

فانطلق القاسم إلى بني عمّه بني زيد بن الغوث، فاستتبعهم، فقالوا: نحن منقطعون في العرب، وليست لنا جماعة نقوى بها. فانطلق إلى أحمس [5] فاستتبعهم.

(1) البيت للفرزدق من مطولة قالها في قتل قتيبة بن مسلم بن عمرو، في ديوانه ص 862. والرواية في ديوانه:

= بخطة سوّار =. وفي الإصابة كما في الخزانة جاءت الرواية. والإسوار بكسر الهمزة وضمها: الجيد الرمي بالسهام، ونظنها تصحيفا. لذلك أخذنا برواية الديوان.

وفي حاشية طبعة هارون 8/ 22: «ولا وجه له هنا ولا يستقيم مع قوله إلى المجد. والوجه: = سوار إلى المجد كما في ديوان الفرزدق =.

(2) في النسخة الشنقيطية: = مغلغله = وصححها الشنقيطي بخطه = مغللة =. كما في الإصابة والديوان.

الشكائم: لجم الحديد المعترضة في أفواه الخيل.

(3) فرحة الأديب ص 107.

(4) هو عامر بن قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار. الاشتقاق ص 519وجمهرة أنساب العرب ص 474.

(5) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = إلى آخر =. وهو تصحيف صوابه من فرحة الأديب ص 107.

وفي جمهرة أنساب العرب ص 474بطون بجيلة هم بنو أحمس بن الغوث بن أنمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت