و «جرير بن عبد الله البجلي» صحابي، وكان جميلا. قال عمر [رضي الله عنه] : هو يوسف هذه الأمّة. وقدّمه عمر في حروب العراق على جميع بجيلة، وكان لهم أثر عظيم في فتح القادسية.
ثم سكن جرير الكوفة، وأرسله عليّ [رضي الله عنه] رسولا إلى معاوية، ثم اعتزل الفريقين وسكن قرقيساء حتى مات سنة إحدى، وقيل أربع وخمسين.
وفي الصحيح أنّه صلّى الله عليه وسلّم بعثه إلى ذي الخلصة فهدمها [1] .
وفيه قال: «ما حجبني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم منذ أسلمت، ولا رآني إلّا تبسّم» . كذا في «الإصابة» لابن حجر.
وخالد بن أرطاة الكلبيّ جاهلي.
و «الأقرع بن حابس» صحابيّ. قال ابن حجر في «الإصابة» : هو الأقرع ابن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان التّميميّ المجاشعي الدّارمي.
قال ابن إسحاق: وفد على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وشهد فتح مكّة وحنينا والطائف، وهو من المؤلفة قلوبهم. وقد حسن إسلامه.
وقال الزّبير في «النسب» : كان الأقرع حكما في الجاهليّة، وفيه يقول جرير، وقيل غيره، لمّا تنافر إليه [2] هو والفرافصة أو خالد بن أرطاة:
يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنّك إن يصرع أخوك تصرع
قال ابن دريد: اسم الأقرع بن حابس فراس، وإنّما قيل له الأقرع لقرع كان برأسه. وكان شريفا في الجاهلية والإسلام.
وروى ابن شاهين أنّه لما أصاب عيينة بن حصن بني العنبر، قدم وفدهم. فذكر القصّة وفيها: فكلّم الأقرع بن حابس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في السّبي.
وكان بالمدينة قبل قدوم السّبي.
(1) في الأصنام ص 3635: = فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، وأسلمت العرب، ووفدت عليه وفودها، قدم عليه جرير بن عبد الله مسلما. فقال له: يا جرير! ألا تكفيني ذا الخلصة؟ فقال:
بلى! =.
(2) في الإصابة: = لما سافر إليه = وهو تصحيف صوابه في الخزانة.