خلافا لأبي العلاء المعريّ في «شرحه» فإنّه زعم أنّه غير ضرورة.
وقوله: «طلحة الطلحات» روي بالجرّ والنصب.
قال أبو حيان في «تذكرته» : حكى الكسائيّ والفراء عن العرب هذا البيت بخفض طلحة على تكرير الأعظم، أي: أعظم طلحة الطّلحات.
وما اختلفوا في جواز نصب طلحة بالردّ على الأعظم، والحمل على إعرابها.
انتهى.
وجعل ابن عصفور في «كتاب الضرائر» الجرّ من الضرورة. قال: ومنه حذف المضاف من غير أن يقام المضاف إليه مقامه، نحو قوله:
* بسجستان طلحة الطّلحات *
في رواية من خفض طلحة، يريد أعظم طلحة الطّلحات، فحذف المضاف الذي هو أعظم، لدلالة أعظم المتقدّم الذكر عليه. ولم يقم المضاف إليه وهو طلحة مقامه، بل أبقاه على خفضه. انتهى.
وقال ابن برّيّ في «شرح أبيات الإيضاح» : والأشبه عندي أن تخفضه [1]
بإضافة سجستان إليه، لأنّه كان أميرها. انتهى.
وقول أبي حيان: نصب طلحة بالردّ على «الأعظم» يعني البدليّة.
وزعم بعضهم أنّه بدل كلّ من بعض. وزاد هذا القسم في الأبدال. والصحيح أنّه بدل كلّ من كلّ، بجعل أعظم من قبيل ذكر البعض وإرادة الكلّ، بدليل المعنى.
وقال ابن السيّد البطليوسي في «أبيات المعاني» : من نصب طلحة فعلى إضمار أعني، لأنه نبّه عليه بضرب من المدح لما تقدّم من الترحّم عليه.
وذهب آخرون في نصبه إلى حذف حرف الجر، كأنه أراد رحم الله أعظما دفنوها لطلحة [2] ، فلمّا حذف الجار نصب. وقد دفع [3] قوم النصب، وأنشدوه بالجر
(1) في طبعة بولاق: = يخفضه = ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية.
(2) في طبعة بولاق: = بطلحة =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
(3) في طبعة بولاق: = رفع = بالراء المهملة وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.